تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
لأنّه لم يكن أهلا للفتيا ، فأفتى تجاه عالم من علماء الصحابة الذي ملء إهابه العلم بالكتاب والسنّة ، وحشو ردائه الفروض والسنن ، ولا يفرغ إلّا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما أظلّت الخضراء وما أقلّت الغبراء من ذي لهجة أصدق وأوفى من أبي ذر » .
الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 1 » . وإثبات العطاء مندوبا ومفترضا فرع إثبات الماليّة للأشخاص ، ولا تتّفق معه الشيوعيّة بحال ، وأين يقع أبو ذر منها ؟ 4 - « ثلاثة يبغضهم اللّه : الشيخ الزاني ، والفقير المختال ، والغنيّ الظلوم » . وفي لفظ : « إنّ اللّه يبغض الشيخ الزاني ، والفقير المختال ، والمكثر البخيل » . وفي لفظ : « إنّ اللّه لا يحبّ كلّ مختال فخور ، والبخيل المنّان ، والتاجر الحلّاف » « 2 » . في هذه الروايات ذكر اختلاف طبقات الناس وحدودهم بما يملكون ، ففقير وغنيّ ، ومكثر وتاجر تتقوّم تجارته برأس ماله ، والاشتراكيّ يرى أنّ الناس شرع سواء بالنسبة إلى الأموال . 5 - قلت : يا رسول اللّه ذهب الأغنياء بالأجر يصلّون ويصومون ويحجّون .
هامش
( 1 ) التوبة : 79 . ( 2 ) مسند أحمد : 5 / 153 ، 176 [ 6 / 190 ح 20848 - 20849 ، ص 223 ح 21020 ] ، وأخرجه أبو داود ، وابن خزيمة في صحيحه [ 4 / 104 ح 2456 ] ، والنسائي [ في السنن الكبرى : 4 / 269 ح 7137 ] ، والترمذي في باب كلام الحور العين وصحّحه [ 4 / 601 ح 2568 ] ، وابن حبّان في صحيحه [ 8 / 136 ح 3349 ] ، والحاكم [ في المستدرك : 2 / 123 ح 2532 ] وصحّحه . راجع الترغيب والترهيب للمنذري : 1 / 247 ، و 2 / 230 ، 238 [ 2 / 33 ، ص 589 ، ص 610 ] . ( المؤلّف )