له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا رسول اللّه فنعرف ذلك له ؟ فيقول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نعم فاعرفوه له » .
فيكون صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مؤيّدا له على عيثه ، ومؤسّسا لباطله ، ومعرّفا لضلاله ، حاشا رسول العظمة من مثل ذلك .
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ
« 1 »
قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا
« 2 »
إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ
« 3 »
ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ
« 4 »
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ
« 5 »
أبو ذر والاشتراكيّة
لقد عرفت كلّ ما في كنانة الأوّلين من نبال مرشوقة إلى العبد الصالح شبيه عيسى في أمّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فهلمّ هاهنا إلى رجرجة الآخرين من مقلّدة الدور الأخير الخابطين خبط عشواء ، الذين رموا أبا ذر - وأجلّه - بالاشتراكيّة تارة وبالشيوعيّة أخرى .
هل أحاط علما هؤلاء الأغرار بمبادئ الشيوعيّة التعيسة ، ومواد الاشتراك الذي هو بمقربة من رديفته المبغوضة ؟
وهل أتيح لهم عرفان مغازي أبي ذر المصلح العظيم فيما قال ودعا إليه حتى طفقوا يوفّقوا بين المبدأين ؟
هامش
( 1 ) الأنعام : 144 .
( 2 ) الأنعام : 148 .
( 3 ) النور : 15 .
( 4 ) الكهف : 5 .
( 5 ) الأنعام : 116 .