عليّ وليّ اللّه أظهر دينه * وأنت مع الأشقين فيما تحاربه
وأنت امرؤ من أهل صيفور مارح « 1 » * فما لك فينا من حميم تعاتبه
وقد أنزل الرحمن أنّك فاسق * فما لك في الإسلام سهم تطالبه
- 40 - الخليفة والشجرة الملعونة في القرآن
كان مزيج نفس الخليفة حبّ بني أبيه آل أميّة الشجرة الملعونة في القرآن و / تفضيلهم على الناس ، وقد تنشّب ذلك في قلبه وكان معروفا منه من أوّل يومه ، وعرفه بذلك من عرفه . قال عمر بن الخطّاب لابن عبّاس : لو وليها عثمان لحمل بني أبي معيط على رقاب الناس ولو فعلها لقتلوه « 2 » .
وفي لفظ الإمام أبي حنيفة : لو وليتها عثمان لحمل آل أبي معيط على رقاب الناس ، واللّه لو فعلت لفعل ، ولو فعل لأوشكوا أن يسيروا إليه حتى يجزّوا رأسه .
ذكره القاضي أبو يوسف في الآثار « 3 » ( ص 217 ) .
ووصّى إلى عثمان بقوله : إن وليت هذا الأمر فاتّق اللّه ولا تحمل آل أبي معيط على رقاب الناس « 4 » .
وبهذه الوصيّة أخذه عليّ وطلحة والزبير لمّا ولّى الوليد بن عقبة على الكوفة وقالوا له : ألم يوصك عمر ألّا تحمل آل أبي معيط وبني أميّة على رقاب الناس ؟ فلم يجبهم بشيء . أنساب البلاذري ( 5 / 30 ) .
هامش
( 1 ) في الطبعة المعتمدة لدينا من المروج : صفواء نازح .
( 2 ) أنساب البلاذري : 5 / 16 . ( المؤلّف )
( 3 ) الآثار : ص 217 باب 34 ح 960 .
( 4 ) طبقات ابن سعد : 3 / 247 [ 3 / 340 ] ، أنساب البلاذري : 5 / 16 ، الرياض النضرة : 2 / 76 [ 2 / 356 ] . ( المؤلّف )