تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وهو ابن ستّ عشرة سنة « 1 » فولّاه حينئذ . وكان هؤلاء الأغلمة لا يبالي أحدهم بما يفعل ؛ ولا يكترث لما يقول ؛ والخليفة لا يصيخ إلى شكاية المشتكي ، ولا يعي عذل أيّ عاذل ، ومن أولئك الأغلمة والي الكوفة سعيد بن العاص ذاك الشاب المترف ، كان يقول كما مرّ في ( ص 270 ) على صهوة المنبر : إنّ السواد بستان لأغيلمة من قريش . وهؤلاء الأغيلمة هم الذين أخبر عنهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله : « إنّ فساد أمّتي على يدي غلمة سفهاء من قريش » « 2 » . وبقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « هلاك هذه الأمّة على يد أغيلمة من قريش » « 3 » . وأولئك السفهاء الأمراء هم المعنيّون بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لكعب بن عجرة : « أعاذك اللّه يا كعب من إمارة السفهاء » . قال : وما إمارة السفهاء يا رسول اللّه ؟ قال : « أمراء يكونون بعدي لا يهدون بهديي ولا يستنّون بسنّتي » . الحديث مرّ في صفحة ( 256 ) . وأولئك هم المعنيّون بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إسمعوا هل سمعتم ؟ إنّه سيكون بعدي / أمراء فمن دخل عليهم فصدّقهم بكذبهم ، وأعانهم على ظلمهم ، فليس منّي ولست منه
هامش
( 1 ) أحسبه تصحيفا ؛ قال أبو عمر [ في الاستيعاب : القسم الثالث / 932 - 933 رقم 1587 ] في ترجمة عبد اللّه بن عامر : عزل عثمان أبا موسى الأشعري عن البصرة وعثمان بن أبي العاص عن فارس وجمع ذلك كلّه لعبد اللّه . قال صالح : وهو ابن أربع وعشرين سنة . وقال أبو اليقظان : قدم ابن عامر البصرة واليا عليها وهو ابن أربع أو خمس وعشرين سنة . ( المؤلّف ) ( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الفتن : 10 / 146 [ 3 / 1319 ح 3410 ، 6 / 2589 ح 6649 ] ، والحاكم في المستدرك : 4 / 470 [ 4 / 517 ح 8450 ] صحّحه هو والذهبي ، وقال الحاكم : شهد حذيفة بن اليمان بصحّة هذا الحديث . ( المؤلّف ) ( 3 ) مستدرك الحاكم : 4 / 479 [ 4 / 526 ح 8476 ] : فقال : حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ولهذا الحديث توابع وشواهد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصحابته الطاهرين والأئمّة من التابعين لم يسعني إلّا ذكرها . ثمّ ذكر بعض ما أسلفنا في الحكم ومروان وبني أبي العاص . ( المؤلّف )