الراجل ألف [ مثقال ] . كما ذكره ابن الأثير في أسد الغابة « 1 » ( 3 / 173 ) ، وابن كثير في تاريخه « 2 » ( 7 / 152 ) .
وقال ابن أبي الحديد في شرحه « 3 » ( 1 / 67 ) : أعطى عبد اللّه بن أبي سرح جميع ما أفاء اللّه عليه من فتح إفريقية بالمغرب ، وهي من طرابلس الغرب إلى طنجة ، من غير أن يشركه فيه أحد من المسلمين .
وقال البلاذري في الأنساب ( 5 / 26 ) : كان - عثمان - كثيرا ما يولّي من بني أميّة من لم يكن له مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صحبة ، فكان يجيء من أمرائه ما ينكره أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان يستعتب فيهم فلا يعزلهم ، فلمّا كان في الستّ الأواخر استأثر ببني عمّه فولّاهم وولّى عبد اللّه بن أبي سرح مصر ، فمكث عليها سنين فجاء أهل مصر يشكونه ويتظلّمون منه . إلى أن قال : فلمّا جاء أهل مصر يشكون ابن أبي سرح كتب إليه كتابا يتهدّده فيه ، فأبى أن ينزع عمّا نهاه عثمان عنه ، وضرب بعض من كان شكاه إلى عثمان من أهل مصر حتى قتله ، فخرج من أهل مصر سبع مئة إلى المدينة فنزلوا المسجد وشكوا ما صنع بهم ابن أبي سرح في مواقيت الصلاة إلى أصحاب محمد ، فقام طلحة إلى عثمان فكلّمه بكلام شديد ، وأرسلت إليه عائشة رضى اللّه عنها تسأله أن ينصفهم من عامله ، ودخل عليه عليّ بن أبي طالب وكان متكلّم القوم ، فقال له : « إنّما يسألك القوم رجلا مكان رجل وقد ادّعوا قبله دما فاعزله عنهم واقض بينهم ، فإن وجب عليه حقّ فأنصفهم منه » . فقال لهم : اختاروا رجلا أولّيه عليكم مكانه . فأشار الناس عليهم بمحمد بن أبي بكر الصدّيق ، فقالوا : استعمل علينا محمد بن أبي بكر ، فكتب عهده على مصر ووجّه معهم عدّة من المهاجرين والأنصار ينظرون فيما بينهم وبين ابن
هامش
( 1 ) أسد الغابة : 3 / 260 رقم 2974 . وما بين المعقوفين منه .
( 2 ) البداية والنهاية : 7 / 170 حوادث سنة 27 ه .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 199 خطبة 3 .