تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢

- 37 - عطيّة الخليفة أبا سفيان

أعطى أبا سفيان بن حرب مائتي ألف من بيت المال في اليوم الذي أمر فيه لمروان بن الحكم بمئة ألف من بيت المال قاله ابن أبي الحديد في الشرح « 1 » ( 1 / 67 ) . قال الأميني : لا أرى لأبي سفيان المستحقّ للمنع عن كلّ خير أيّ موجب لذلك العطاء الجزل من بيت مال المسلمين ، وهو - كما في الاستيعاب لأبي عمر عن طائفة - كان كهفا للمنافقين منذ أسلم وكان في الجاهليّة ينسب إلى الزندقة . قال الزبير يوم اليرموك لمّا حدّثه ابنه أنّ أبا سفيان كان يقول : إيه بني الأصفر : قاتله اللّه يأبى إلّا نفاقا أولسنا خيرا له من بني الأصفر ؟ وقال له عليّ عليه السّلام : « ما زلت عدوّا للإسلام وأهله » . ومن طريق ابن المبارك عن الحسن : أنّ أبا سفيان دخل على عثمان حين صارت الخلافة إليه فقال : صارت إليك بعد تيم وعدي فأدرها كالكرة ، واجعل أوتادها بني أميّة ، فإنّما هو الملك ولا أدري ما جنّة ولا نار . فصاح به عثمان : قم عنّي فعل اللّه بك وفعل . الاستيعاب « 2 » ( 2 / 690 ) . وفي تاريخ الطبري « 3 » ( 11 / 357 ) : يا بني عبد مناف تلقّفوها تلقّف الكرة ، فما هناك جنّة ولا نار . وفي لفظ المسعودي : يا بني أميّة تلقّفوها تلقّف الكرة ، فوالذي يحلف به أبو سفيان ما زلت أرجوها لكم ولتصيرنّ إلى صبيانكم وراثة . مروج الذهب « 4 » ( 1 / 440 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 199 خطبة 3 . ( 2 ) الاستيعاب : القسم الرابع / 1678 - 1679 رقم 3005 . ( 3 ) تاريخ الأمم الملوك : 10 / 58 حوادث سنة 284 ه . ( 4 ) مروج الذهب : 2 / 360 .