تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وقال : هل أزيدكم ؟ فضربه ابن مسعود بفردة خفّه ، وأخذه الحصباء من المصلّين ، ففرّ عنهم حتى دخل داره والحصباء من ورائه ، كما فصّلناه في هذا الجزء ( ص 120 - 124 ) . وسل عنه سوط عبد اللّه بن جعفر لمّا جلده حدّ الشارب بأمر مولانا أمير المؤمنين ، وهو يسبّه بمشهد عثمان بعد ضوضاء من المسلمين على تأخير الحدّ ، كما مرّ ( ص 125 ) . وسل عنه ابن عمّه سعيد بن العاص لمّا غسل منبر جامع الكوفة ومحرابه تطهيرا من أقذار الفاسق حين ولّاه عثمان على الكوفة بعد الوليد . وسل عنه الإمام السبط الحسن المجتبى يوم تكلّم عليه في مجلس معاوية فقال عليه السّلام : « وأمّا أنت يا وليد فو اللّه ما ألومك على بغض عليّ وقد جلدك ثمانين في الخمر وقتل أباك بين يدي رسول اللّه صبرا ، وأنت الذي سمّاه اللّه الفاسق ، وسمّى عليّا المؤمن حيث تفاخرتما فقلت له : اسكت يا عليّ فأنا أشجع منك جنانا ، وأطول منك لسانا ، فقال لك علي : اسكت يا وليد فأنا مؤمن ، وأنت فاسق . فأنزل اللّه تعالى في موافقته قوله :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
. ثم أنزل فيك على موافقة قوله أيضا :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
ويحك يا وليد مهما نسيت فلا تنس قول الشاعر « 1 » فيك وفيه :
أنزل اللّه والكتاب عزيز * في عليّ وفي الوليد قرانا فتبوّا الوليد إذ ذاك فسقا * وعليّ مبوّأ إيمانا ليس من كان مؤمنا عمرك الل * ه كمن كان فاسقا خوّانا سوف يدعى الوليد بعد قليل * وعليّ إلى الحساب عيانا
هامش
( 1 ) هو حسّان بن ثابت . راجع الجزء الثاني ص 42 الطبعة الأولى و 45 الطبعة الثانية . ( المؤلّف )