تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
قال ابن حجر في تطهير الجنان « 1 » هامش الصواعق ( ص 142 ) وبسند رجاله ثقات : إنّ مروان لمّا ولي المدينة كان يسبّ عليّا على المنبر كلّ جمعة ، ثمّ ولي بعده سعيد بن العاص فكان لا يسبّ ، ثمّ أعيد مروان فعاد للسبّ ، وكان الحسن يعلم ذلك فيسكت ولا يدخل المسجد إلّا عند الإقامة ، فلم يرض بذلك مروان حتى أرسل للحسن في بيته / بالسبّ البليغ لأبيه وله ، ومنه : ما وجدت مثلك إلّا مثل البغلة يقال لها : من أبوك ؟ فتقول : الفرس خالي « 2 » . فقال للرسول : « ارجع إليه فقل له : واللّه لا أمحو عنك شيئا ممّا قلت بأنّي أسبّك ، ولكن موعدي وموعدك اللّه ، فإن كنت كاذبا فاللّه أشدّ نقمة ، قد أكرم جدّي أن يكون مثلي مثل البغلة » . إلى آخره . ولم يختلف من المسلمين اثنان في أنّ سبّ الإمام ولعنه من الموبقات ، وإذا صحف ما قاله ابن معين « 3 » كما حكاه عنه ابن حجر في تهذيب التهذيب « 4 » ( 1 / 509 ) من أنّ كلّ من شتم عثمان أو طلحة أو أحدا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دجّال لا يكتب عنه وعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين . انتهى . فما قيمة مروان عندئذ ؟ ونحن مهما تنازلنا فإنّا لا نتنازل عن أنّ مولانا أمير المؤمنين كأحد الصحابة الذين يشملهم حكم كلّ من سبّهم ولعنهم ، فكيف ونحن نرى أنّه عليه السّلام سيّد الصحابة على الإطلاق ، وسيّد الأوصياء ، وسيّد من مضى ومن غبر عدا ابن عمّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو نفس النبيّ الأقدس بنصّ الذكر الحكيم ، فلعنه وسبّه لعنه وسبّه وقد قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من سبّ عليّا فقد سبّني ومن سبّني فقد سبّ اللّه » « 5 » .
هامش
( 1 ) تطهير الجنان : ص 63 . ( 2 ) في الأصل : أبي الفرس ، وكذا في المصدر . والصواب ما أثبتناه . وأصله مثل يضرب للمخلّط ، نصّه : قيل للبغل : من أبوك ؟ قال : الفرس خالي . مجمع الأمثال للميداني : 2 / 507 رقم 2292 . ( 3 ) التاريخ : 2 / 66 . ( 4 ) تهذيب التهذيب : 1 / 447 . ( 5 ) مستدرك الحاكم : 3 / 121 [ 3 / 131 ح 4616 ] ، مسند أحمد : 6 / 323 [ 7 / 455 ح 26208 ] ، وسيوافيك تفصيل طرقه . ( المؤلّف )