وأنت في صلب أبيك » . أخرجه « 1 » الطبراني وذكره السيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه ( 6 / 90 ) نقلا عن ابن سعد وأبي يعلى وابن عساكر .
إنّ الذي يستشفّه المنقّب من سيرة مروان وأعماله أنّه ما كان يقيم لنواميس الدين الحنيف وزنا ، وإنّما كان يلحظها كسياسات زمنيّة فلا يبالي بإبطال شيء منها ، أو تبديله إلى آخر حسب ما تقتضيه ظروفه وتستدعيه أحواله ، وإليك من شواهد ذلك عظائم ، وعليها فقس ما لم نذكره :
1 - أخرج إمام الحنابلة أحمد في مسنده « 2 » ( 4 / 94 ) من طريق عباد بن عبد اللّه ابن الزبير قال : لمّا قدم علينا معاوية حاجّا ، قدمنا معه مكة قال : فصلّى بنا الظهر ركعتين ثمّ انصرف إلى دار الندوة ، قال : وكان عثمان حين أتمّ الصلاة فإذا قدم مكة صلّى بها الظهر والعصر والعشاء الآخرة أربعا أربعا ، فإذا خرج إلى منى وعرفات قصر الصلاة ، فإذا فرغ من الحجّ وأقام بمنى أتمّ الصلاة حتى يخرج من مكة ، فلمّا صلّى بنا الظهر ركعتين نهض إليه مروان بن الحكم وعمرو بن عثمان فقالا له : ما عاب أحد ابن عمّك بأقبح ما عبته به . فقال لهما : وما ذاك ؟ قال : فقالا له : ألم تعلم أنّه أتمّ الصلاة بمكة ؟ قال : فقال لهما : ويحكما وهل كان غير ما صنعت ؟ قد صلّيتهما مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومع أبي بكر وعمر رضى اللّه عنهما . قالا : فإنّ ابن عمّك قد أتمّها وإنّ خلافك إيّاه / له عيب . قال : فخرج معاوية إلى العصر فصلّاها بنا أربعا .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ( 2 / 156 ) نقلا عن أحمد والطبراني فقال : رجال أحمد موثّقون .
فإذا كان لعب مروان وخليفة وقته معاوية بالصلاة التي هي عماد الدين إلى
هامش
( 1 ) المعجم الكبير : 3 / 85 ح 2740 ، كنز العمّال : 11 / 357 ح 31730 ، مسند أبي يعلى : 12 / 135 ح 6764 ، مختصر تاريخ دمشق : 24 / 181 .
( 2 ) مسند أحمد 5 / 58 ح 16415 .