تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
القارئ في الصلاة بأمّ القرآن ، ودلّ على أنّها فرض على المصلّي إذا كان يحسن أن يقرأها . فذكر عدّة من الأحاديث فقال : فواجب على من صلّى منفردا أو إماما أن يقرأ بأمّ القرآن في كلّ ركعة لا يجزيه غيرها ، وإن ترك من أمّ القرآن حرفا واحدا ناسيا أو تساهيا لم يعتدّ بتلك الركعة ، لأنّ من ترك منها حرفا لا يقال له قرأ أمّ القرآن على الكمال . وقال في صفحة ( 89 ) فيمن لا يحسن القراءة : فإن لم يحسن سبع آيات وأحسن أقلّ منهنّ لم يجزه إلّا أن يقرأ بما أحسن كلّه إذا كان سبع آيات أو أقلّ ، فإن قرأ بأقلّ منه أعاد الركعة التي لم يكمل فيها سبع آيات إذا أحسنهنّ . وقال : ومن أحسن أقلّ من سبع آيات ، فأمّ أو صلّى منفردا ردّد بعض الآي حتى يقرأ به سبع آيات أو ثمان آيات وإن [ لم يفعل ] « 1 » لم أر عليه إعادة ، ولا يجزيه في كلّ ركعة إلّا قراءة ما أحسن ممّا بينه وبين أن يكمل سبع آيات أو ثمان آيات من أحسنهنّ . وقال « 2 » : وأقلّ ما يجزئ من عمل الصلاة أن يحرم ويقرأ بأم القرآن يبتدئها ب ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) إن أحسنها ، ويركع حتى يطمئنّ راكعا ، ويرفع حتى يعتدل قائما ، ويسجد حتى يطمئنّ ساجدا على الجبهة ، ثمّ يرفع حتى يعتدل جالسا ، ثمّ / يسجد الأخرى كما وصفت ، ثمّ يقوم حتى يفعل ذلك في كلّ ركعة ، ويجلس في الرابعة ويتشهّد ويصلّي على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويسلّم تسليمة يقول : السّلام عليكم ، فإذا فعل ذلك أجزأته صلاته وضيّع حظّ نفسه فيما ترك ، وإن كان لا يحسن أمّ القرآن فيحمد اللّه ويكبّره مكان أمّ القرآن لا يجزئه غيره ، وإن كان لا يحسن غير أمّ القرآن قرأ بقدرها سبع آيات لا يجزئه دون ذلك ، فإن ترك من أمّ القرآن حرفا وهو في الركعة رجع إليه وأتمّها ، وإن لم يذكر حتى خرج من الصلاة وتطاول ذلك أعاد .
هامش
( 1 ) من المصدر ، وهي موجودة في طبعة الغدير الأولى . ( 2 ) ذكره المزني في مختصره هامش كتاب الأم : 1 / 90 ، 91 [ ص 17 - 18 ] . ( المؤلّف )