مرسلة عبد الرحمن بن البيلماني ، وقد ضعّفها الدارقطني « 1 » وابن حازم في الاعتبار « 2 » ( ص 189 ) وغيرهما ، وذكر البيهقي في سننه ( 8 / 30 ) : باب بيان ضعف الخبر الذي روي في قتل المؤمن بالكافر . وذكر لها طرقا وزيّفها بأسرها .
- 13 - رأي الخليفة في القراءة
قال ملك العلماء في بدائع الصنائع ( 1 / 111 ) : إنّ عمر رضى اللّه عنه ترك القراءة في المغرب في إحدى الأوليين فقضاها في الركعة الأخيرة وجهر ، وعثمان رضى اللّه عنه ترك القراءة في الأوليين من صلاة العشاء فقضاها في الأخريين وجهر .
وقال في صفحة ( 172 ) : روي عن عمر رضى اللّه عنه أنّه ترك القراءة في ركعة من صلاة المغرب فقضاها في الركعة الثالثة وجهر . وروي عن عثمان رضى اللّه عنه أنّه ترك السورة في الأوليين فقضاها في الأخريين وجهر .
قال الأميني : إنّ ما ارتكبه الخليفتان مخالف للسنّة من ناحيتين ، الأولى :
الاجتزاء بركعة لا قراءة فيها . والثانية : تكرير الحمد في الأخيرة أو الأخريين بقضاء الفائتة مع صاحبة الركعة ، وكلاهما خارجان عن السنّة الثابتة لا يجتزأ بالصلاة التي يكونان فيها ، أمّا الناحية الأولى فإليك نبذة ممّا ورد فيها :
1 - عن عبادة بن الصامت مرفوعا : « لا صلاة لمن لم يقرأ بأمّ القرآن فصاعدا » .
وفي لفظ : « لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب إمام أو غير إمام » .
وفي لفظ الدارمي : « من لم يقرأ بأمّ الكتاب فلا صلاة له » .
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني : 3 / 135 ح 165 .
( 2 ) الاعتبار : ص 452 .