تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
قال الأميني : هذا مبلغ فقه الخليفة إبّان خلافته وبين يديه قوله تعالى :
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا
« 1 » . قال الشافعي في كتاب الأم « 2 » ( 1 / 31 ) : فأوجب اللّه عزّ وجلّ الغسل من الجنابة ، فكان معروفا في لسان العرب أنّ الجنابة الجماع وإن لم يكن مع الجماع ماء دافق ، وكذلك ذلك في حدّ الزنا وإيجاب المهر وغيره ، وكلّ من خوطب بأنّ فلانا أجنب من فلانة عقل أنّه أصابها وإن لم يكن مقترفا ، قال الربيع : يريد أنّه لم ينزل . ودلّت السنّة على أنّ الجنابة أن يفضي الرجل من المرأة حتى يغيب فرجه في فرجها إلى أن يواري حشفته ، أو أن يرى الماء الدافق ، وإن لم يكن جماع . انتهى . وقال في اختلاف الحديث في هامش كتاب الأم « 3 » ( 1 / 34 ) : فكان الذي يعرفه من خوطب بالجنابة من العرب أنّها الجماع دون الإنزال ، ولم تختلف العامّة أنّ الزنا الذي يجب به الحدّ الجماع دون الإنزال ، وأنّ من غابت حشفته في فرج امرأة وجب عليه الحدّ ، وكان الذي يشبه أنّ الحدّ لا يجب إلّا على من أجنب من حرام . انتهى . وفي تفسير القرطبي « 4 » ( 5 / 204 ) : الجنابة : مخالطة الرجل المرأة . والجمهور من الأمّة على أنّ الجنب هو غير الطاهر من إنزال أو مجاوزة ختان . انتهى . ثمّ كيف عزب عن الخليفة حكم المسألة ، وقد مرّنته الأسؤلة ، وعلّمته الجوابات النبويّة ، وبمسمع منه مذاكرات الصحابة لما وعوه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإليك جملة منها :
هامش
( 1 ) النساء : 43 . ( 2 ) كتاب الأم : 1 / 36 . ( 3 ) اختلاف الحديث : ص 496 . ( 4 ) الجامع لأحكام القرآن : 5 / 133 .