تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الذهب « 1 » ( 2 / 24 ) : إنّ عليّا ضربه [ ضربة ] « 2 » فقطع ما عليه من الحديد حتى خالط سيفه حشوة جوفه ، وإنّ / عليّا قال حين هرب فطلبه ليقيد منه بالهرمزان : « لئن فاتني في هذا اليوم ، لا يفوتني في غيره » . هذه كلّها تنمّ عن أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان مستمرّا على عدم العفو عنه ، وأنّه لم يكن هناك حكم نافذ بالعفو يتّبع ، وإلّا لما طلبه ولا تحرّى قتله ، وقد ذكّره بذلك يوم صفّين لمّا برز عبيد اللّه أمام الناس فناداه عليّ : « ويحك يا بن عمر علام تقاتلني ؟ واللّه لو كان أبوك حيّا ما قاتلني » . قال : أطلب « 3 » بدم عثمان . قال : « أنت تطلب بدم عثمان ، واللّه يطلبك بدم الهرمزان » ؛ وأمر عليّ الأشتر النخعي بالخروج إليه « 4 » . إلى هنا انقطعت المعاذير في إبقاء عبيد اللّه والعفو عنه ، لكن قاضي القضاة أطلع رأسه من مكمن التمويه ، فعزا إلى شيخه ، أبي عليّ أنّه قال « 5 » : إنّما أراد عثمان بالعفو عنه ما يعود إلى عزّ الدين ، لأنّه خاف أن يبلغ العدوّ قتله فيقال : قتلوا إمامهم ، وقتلوا ولده ، ولا يعرفون الحال في ذلك فيكون فيه شماتة . انتهى . أولا تسائل هذا الرجل ؟ عن أيّ شماتة تتوجّه إلى المسلمين في تنفيذهم حكم شرعهم وإجرائهم قضاء الخليفة الماضي في ابنه الفاسق قاتل الأبرياء ، وأنّهم لم تأخذهم عليه رأفة في دين اللّه لتعدّيه حدوده سبحانه
وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
« 6 » ولم يكترثوا لأنّه في الأمس أصيب بقتل أبيه واليوم يقتل هو
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 2 / 403 . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) في المصدر : أطالب . ( 4 ) مروج الذهب : 2 / 12 [ 2 / 399 ] . ( المؤلّف ) ( 5 ) راجع شرح ابن أبي الحديد : 1 / 242 [ 3 / 60 خطبة 43 ] . ( المؤلّف ) ( 6 ) البقرة : 229 .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 197 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)