له عن سارية « 1 » وهو بنهاوند من أرض فارس ، روى قصّته الواحدي والبيهقي بسند ضعيف وهم في المناقب يتوسّعون . انتهى .
كنّا نرى السيد ابن الحوت غير منصف في حكمه على الحديث بالضعف وأنّه كان حقّا عليه الحكم بالوضع إلى أن أوقفنا السير على تصحيح ابن بدران المتوفى ( 1346 ) إيّاه فيما علّق عليه في تاريخ ابن عساكر ( 6 / 46 ) بعد ذكر الحديث من طريق سيف بن عمر ، فوجدنا ابن الحوت عندئذ أنّه جاء بإحدى بنات طبق « 2 » في حكمه ذلك ، ما أجرأ ابن بدران على هذا التمويه والدجل ! أليست بين يديه أقوال أعلام قومه حول سيف بن عمر ؟ أم ليسوا أولئك الحفّاظ رجال الجرح والتعديل في كلّ إسناد ؟ قال ابن حبّان « 3 » : كان سيف بن عمر يروي الموضوعات عن الأثبات .
وقال : قالوا : إنّه كان يضع الحديث واتّهم / بالزندقة . وقال الحاكم : اتّهم بالزندقة وهو في الرواية ساقط ، وقال ابن عدي « 4 » : بعض أحاديثه مشهورة وعامّتها منكرة لم يتابع عليها . وقال ابن عدي : عامّة حديثه منكر . وقال البرقاني عن الدارقطني « 5 » : متروك .
وقال ابن معين « 6 » : ضعيف الحديث فليس خير منه . وقال أبو حاتم « 7 » : متروك الحديث يشبه حديثه حديث الواقدي . وقال أبو داود : ليس بشيء . وقال النسائي « 8 » :
ضعيف . وقال السيوطي : وضّاع ، وذكر حديثا من طريق السري بن يحيى عن
هامش
( 1 ) اسم قائد الجيش .
( 2 ) بنات طبق : الدواهي . يقال للداهية إحدى بنات طبق ، وأصلها الحيّة . أي أنها استدارت حتى صارت مثل الطبق .
( 3 ) كتاب المجروحين : 1 / 345 .
( 4 ) الكامل في ضعفاء الرجال : 3 / 435 رقم 851 .
( 5 ) الضعفاء والمتروكون : ص 243 رقم 283 .
( 6 ) التاريخ : 3 / 460 رقم 2262 .
( 7 ) الجرح والتعديل : 4 / 278 رقم 1198 .
( 8 ) كتاب الضعفاء والمتروكين : ص 123 رقم 271 .