أو هل يريد هذا الرجل إثبات مأثرة لعائشة ؟ أو ذكر مزلّة لبعلها ؟ وهل كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتّبع رضاها في المشروع ؟ أو كان اتّباعه أعمّ من ذلك ؟ - معاذ اللّه - وهل من الممكن أن يتّبع رضاها حتى في نقض ما جاء به هو من الشريعة الالهيّة ؟ وأيّ حكم يستنبط من مثل هذا المدرك الساقط ؟ فمرحبا بالكاتب ، وزه بالعلماء المستنبطين ، وكثّر اللّه أمثال هذه البركات - لاكثّرها .
ثمّ هل النذر يبيح المحظور ؟ وفي الحديث الشريف قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا نذر في معصية ولا نذر فيما لا يملك ابن آدم » « 1 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من نذر أن يطيع اللّه فليطعه ، ومن نذر أن يعصي اللّه فلا يعصه » « 2 » .
وقال عقبة بن عامر : إنّ أخته نذرت أن تمشي حافية غير مختمرة وأنّه ذكر ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « مرها فلتركب ولتختمر » « 3 » .
وعن ابن عبّاس قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرّ برجل بمكة وهو قائم في الشمس فقال : « ما هذا ؟ » قالوا : نذر أن يصوم ولا يستظلّ إلى الليل ولا يتكلّم ولا يزال
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 2 / 17 [ 3 / 462 ح 8 كتاب النذر ] ، سنن أبي داود : 2 / 81 [ 3 / 228 ح 3274 ] ، سنن ابن ماجة : 1 / 652 [ 1 / 686 ح 2124 ] ، سنن النسائي : 7 / 19 ، 29 [ 3 / 136 ح 4754 ] .
( المؤلّف )
( 2 ) صحيح البخاري : 9 / 245 ، 246 [ 6 / 2463 ح 6318 ، ص 2464 ح 6322 ] ، صحيح الترمذي : 1 / 288 [ 4 / 88 ح 1526 ] ، سنن ابن ماجة : 1 / 653 [ 1 / 687 ح 2126 ] ، سنن أبي داود : 2 / 78 [ 3 / 233 ح 3289 ] ، سنن النسائي : 7 / 17 [ 3 / 134 ح 4749 ، 4750 ] ، سنن البيهقي : 10 / 75 . ( المؤلّف )
( 3 ) سنن ابن ماجة : 1 / 654 [ 1 / 689 ح 2134 ] ، سنن النسائي : 7 / 20 [ 3 / 136 ح 4757 ] ، صحيح الترمذي : [ 4 / 94 ح 1536 ] كما في تيسير الوصول : 4 / 279 [ 4 / 335 ] ، سنن البيهقي :
10 / 80 . ( المؤلّف )