تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
بالخطأ واللّه تعالى قد نزّهه عنه في أقواله وأفعاله . إلى آخره . وأخرج أبو الفرج الأصبهاني ؛ بالإسناد عن محمد بن حميد قال : حدّثني أبي قال : سئل أبو الجهم بن حذيفة : أصلّى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أبي طالب ؟ فقال : وأين الصلاة يومئذ ؟ إنّما فرضت الصلاة بعد موته ، ولقد حزن عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمر عليّا بالقيام بأمره وحضر جنازته ، وشهد له العبّاس وأبو بكر بالإيمان وأشهد على صدقهما لأنّه كان يكتم إيمانه ولو عاش إلى ظهور الإسلام لأظهر إيمانه . 40 - عن مقاتل : لمّا رأت قريش يعلو أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قالوا : لا نرى محمدا يزداد إلّا كبرا وإن هو إلّا ساحر أو مجنون ، فتعاقدوا لئن مات أبو طالب رضى اللّه عنه ليجمعنّ القبائل كلّها على قتله ، فبلغ ذلك أبا طالب فجمع بني هاشم وأحلافهم من قريش فوصّاهم بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : ابن أخي كلّ ما يقول أخبرنا بذلك آباؤنا وعلماؤنا ، وإنّ محمدا نبيّ صادق ، وأمين ناطق ، وإنّ شأنه أعظم شأن ، ومكانه من ربّه أعلى مكان ، فأجيبوا دعوته واجتمعوا على نصرته ، وراموا عدوّه من وراء حوضته ، فإنّه الشرف الباقي لكم طول الدهر ، ثمّ أنشأ يقول :
أوصي بنصر النبيّ الخير مشهده * عليّا ابني وعمّ الخير عبّاسا وحمزة الأسد المخشيّ صولته * وجعفرا أن يذودا دونه الناسا وهاشما كلّها أوصي بنصرته * أن يأخذوا دون حرب القوم أمراسا « 1 » كونوا فداء لكم أمّي وما ولدت * من دون أحمد عند الروع أتراسا بكلّ أبيض مصقول عوارضه * تخاله في سواد الليل مقباسا « 2 »
قال الأميني : هذه جملة ممّا أوقفنا السير عليه من أحاديث رواة الحقّ والحقيقة وصفحنا عمّا يربو على الأربعين روما للاختصار ، فأنت إذا أضفت إليها ما أسلفناه ممّا
هامش
( 1 ) أمراس : جمع مرس ، وهو الحبل . ( 2 ) ضياء العالمين لشيخنا الفتوني . ( المؤلّف )