تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
حتى ترون الرؤوس طائحة * منّا ومنكم هناك بالقضب نحن وهذا النبيّ أسرته * نضرب عنه الأعداء كالشهب إن نلتموه بكلّ جمعكم * فنحن في الناس ألأم العرب
ورواه شيخنا أبو الفتح الكراجكي « 1 » بطريق آخر عن أبي ضوء بن صلصال قال : كنت أنصر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع أبي طالب قبل إسلامي ، فإنّي يوما لجالس بالقرب من منزل أبي طالب في شدّة القيظ إذ خرج أبو طالب إليّ شبيها بالملهوف ، فقال لي : يا أبا الغضنفر هل رأيت هذين الغلامين ؟ يعني النبيّ وعليّا عليهما السّلام فقلت : ما رأيتهما مذ جلست ، فقال : قم بنا في الطلب لهما فلست آمن قريشا أن تكون اغتالتهما ، قال : فمضينا حتى خرجنا من أبيات مكّة ثمّ صرنا إلى جبل من جبالها فاسترقيناه إلى قلّته ، فإذا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ عن يمينه وهما قائمان بإزاء عين الشمس يركعان ويسجدان ، فقال أبو طالب لجعفر ابنه وكان معنا : صل جناح ابن عمّك . فقام إلى جنب عليّ فأحسّ بهما النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتقدّمهما وأقبلوا على أمرهم حتى فرغوا ممّا كانوا فيه ، ثمّ أقبلوا نحونا فرأيت السرور يتردّد في وجه أبي طالب ثمّ انبعث يقول الأبيات . 35 - عن عكرمة عن ابن عبّاس قال : أخبرني أبي أنّ أبا طالب رضى اللّه عنه شهد عند الموت أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمدا رسول اللّه . ضياء العالمين . 36 - في تفسير وكيع « 2 » من طريق أبي ذرّ الغفاري ؛ أنّه قال : واللّه الذي لا إله إلّا هو ما مات أبو طالب رضى اللّه عنه حتى أسلم بلسان الحبشة ، قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أتفقه الحبشة ؟ قال : يا عمّ إنّ اللّه علّمني جميع الكلام . قال : يا محمد اسدن لمصاقا قاطا لاها يعني أشهد مخلصا لا إله إلّا اللّه ، فبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : إنّ اللّه أقرّ
هامش
( 1 ) كنز الفوائد : 1 / 181 . ( 2 ) هو وكيع بن الجرّاح الرؤاسي ، توفي سنة 197 ه كان حافظا للحديث ، له عدة تصانيف ، منها : تفسير القرآن ، والمعرفة ، والتاريخ .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 535 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)