يعبّر عنه بالتوسّل أو الاستعانة أو التشفّع أو التجوّه « 1 » . والداعي بالدعاء المذكور ما في معناه متوسّل بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأنّه جعله وسيلة لإجابة اللّه دعاءه ، أو مستغيث به ، والمعنى أنّه استغاث اللّه به على ما يقصده .
وقد أسلفنا الكلام حول الموضوع في الجزء الخامس ( ص 143 - 156 ) راجع .
- 23 - أبو بكر خير أهل السماوات والأرض
عن أبي هريرة : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أبو بكر وعمر خير أهل السماوات والأرض ، وخير الأوّلين والآخرين ، إلّا النبيّين والمرسلين .
ذكره ابن حجر في الصواعق « 2 » ( 45 ) نقلا عن الحاكم وابن عدي « 3 » ، وأخرجه الخطيب في تاريخه ( 5 / 253 ) وسكت عمّا في سنده من العلل - على عادته الجارية في مناقب الشيخين - وفيه : جبرون بن واقد الإفريقي والراوي عنه محمد بن داود القنطري ، قال الذهبي في الميزان « 4 » : جبرون متّهم فانّه روى بقلّة حياء عن سفيان ، وروى عنه محمد بن داود القنطري ، عن أبي هريرة مرفوعا : أبو بكر وعمر خير الأوّلين . الحديث تفرّد به وبالذي قبله وهما موضوعان . وزاد ابن حجر في اللسان « 5 » ( 2 / 94 ) عن ابن عدي « 6 » أنّه قال : لا أعرف له غير هذين الحديثين ولا أعلم يرويهما عنه غير محمد بن داود وهما منكران .
هامش
( 1 ) التجوّه : التوسل بالجاه .
( 2 ) الصواعق المحرقة : ص 76 .
( 3 ) الكامل في ضعفاء الرجال : 2 / 180 رقم 368 .
( 4 ) ميزان الاعتدال : 1 / 387 رقم 1435 .
( 5 ) لسان الميزان : 2 / 121 رقم 1900 .
( 6 ) تقدم تخريجه آنفا .