ومنّا رسول اللّه فينا تراثه * فهل فوق هذا للمفاخر مفتخر « 1 »
فهلّا هذا الرجل هو المتوسّل به في حديث الأشباح - المختلق - الواقع في رديف صاحب الرسالة وسيد الوصيّين صلّى اللّه عليهما وآلهما ، وهو ومن معه أكرم خلق اللّه جميعا باعتراف ممّن خلقهم وفي خلقه سبحانه الأنبياء وأولو العزم من الرسل والأوصياء والملائكة والمقرّبون ؟
فهلّا هذا الرجل دعا اللّه بنفسه ؟ وما محلّ توسّله بالعبّاس وهو أكرم عند اللّه منه ومن أبيه آدم وولده وهلمّ جرّا ؟ أو أنّه وجد استثناء في العبّاس فحسب ، فهو أكرم على اللّه منه ومن كلّ من هو أكرم على اللّه منه ؟
أنا لا أدري ما ذا أقول ، ولك الفسحة والمجال لأن تقول الحقّ وما يحدوك / إليه ضميرك الحرّ وتقول : كيف يكون المذكورون في الحديث - غير محمد وصنوه - أكرم على اللّه من جميع خلقه وفيهم من ذكرناهم من الأنبياء والرسل والأوصياء والأولياء والملائكة ؟ وكيف يتوسّل أبو البشر النبيّ المعصوم بمثل أبي بكر وصاحبيه وهم هم ؟
وسيرتهم بين يديك ، وكيف يكونون رديف النبيّ الأعظم وصنوه المعصوم بنصّ الكتاب العزيز ونفسه المطهّر الناطق به القرآن الكريم ؟ وكيف يشاركونهما في فضيلة الخلقة ، وكرامة التوسّل ؟ ولا أحسب أنّ أحدا من شيعة القوم يصافق رواة هذه الأفيكة على هذه المزاعم ، ولعلّهم يصافقونهم ويجعلونها على عهدتهم كما فعل
هامش
( 1 ) صحيح البخاري كتاب الصلاة باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء [ 1 / 342 ح 964 ] ، صحيح مسلم كتاب الصلاة ، الأغاني : 12 / 81 ، أعلام الماوردي : ص 78 [ ص 132 ] ، تاريخ ابن عساكر :
7 / 245 - 248 [ 26 / 355 - 361 ] ، مستدرك الحاكم : 3 / 334 [ 3 / 377 ح 5438 ] ، تاريخ ابن كثير : 7 / 92 [ 7 / 104 حوادث سنة 18 ه ] ، مرآة الجنان : 1 / 72 ، طرح التثريب : 1 / 63 ، فتح الباري : 2 / 398 [ 2 / 497 ] وقال : يستفاد من القصّة استحباب الاستشفاع بأهل الخير والصلاح وأهل بيت النبوّة ، عمدة القاري : 3 / 438 [ 7 / 32 ] ، شذرات الذهب : 1 / 29 [ 1 / 164 حوادث سنة 17 ه ] . ( المؤلّف )