تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
فكلّمهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودعاهم إلى اللّه ، وعرض عليهم الإسلام ، وتلا عليهم القرآن فأجابوه فيما دعا إليهم ثمّ انصرفوا عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم راجعين إلى بلادهم وقد آمنوا وصدّقوا . فلمّا قدموا المدينة إلى قومهم ذكروا لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودعوهم إلى الإسلام حتى فشا فيهم ، فلم تبق دار من دور الأنصار إلّا وفيها ذكر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، حتى إذا كان العالم المقبل وافى الموسم من الأنصار إثنا عشر رجلا فلقوه بالعقبة الأولى فبايعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على بيعة النساء وذلك قبل أن يفترض عليهم الحرب ، وهم : أبو أمامة أسعد بن زرارة ، وعوف بن عفراء ، ومعاذ بن عفراء ، ورافع بن مالك ، وذكوان بن عبد قيس ، وعبادة بن الصامت ، ويزيد بن ثعلبة ، والعبّاس بن عبادة ، وعقبة بن عامر ، وقطبة بن عامر ، وأبو الهيثم بن التيّهان ، وعويم بن ساعدة . قال عبادة بن الصامت : بايعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة العقبة الأولى : على أن لا نشرك باللّه شيئا ، ولا نسرق ، ولا نزني ، ولا نقتل أولادنا ، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ، ولا نعصيه في معروف . فلمّا انصرف القوم عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعث رسول اللّه معهم مصعب بن عمير بن هاشم ابن عبد مناف « 1 » وأمره أن يقرئهم القرآن ، ويعلّمهم الإسلام ، ويفقّههم في الدين ، ويقيم فيهم الجمعة والجماعة ، وكان مصعب يسمّى بالمدينة : المقرئ ، وكان منزله على أسعد ابن زرارة أبي أمامة النجاري . وكان يصلّي بهم الجمعة والجماعة فأقام عنده يدعوان الناس إلى الإسلام حتى لم تبق دار من دور الأنصار إلّا وفيها رجال ونساء مسلمون . ثمّ إنّ مصعب بن عمير رجع إلى مكّة ، وخرج من خرج من الأنصار من المسلمين إلى الموسم مع حجّاج قومهم من أهل الشرك حتى قدموا مكّة فواعدوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم العقبة من أوسط أيّام التشريق . قال كعب : فلمّا فرغنا من الحجّ وكانت الليلة التي واعدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لها ومعنا عبد اللّه بن عمرو بن حرام
هامش
( 1 ) ابن عبد الدار بن قصيّ بن كلاب .