وأخرج البزّار عن أنس بن مالك قال : كنت ساقي القوم تينا وزبيبا خلطناهما جميعا ، وكان في القوم رجل يقال له : أبو بكر ، فلمّا شرب قال :
أحيّي أمّ بكر بالسلام * وهل لك بعد قومك من سلام
يحدّثنا الرسول بأنّ سحتا * وكيف حياة أصل أو هشام « 1 »
فبينا نحن كذلك والقوم يشربون إذ دخل علينا رجل من المسلمين فقال :
ما تصنعون ؟ إنّ اللّه تبارك وتعالى قد نزّل تحريم الخمر . الحديث .
وقال ابن حجر في فتح الباري « 2 » ( 10 / 30 ) ، والعيني في عمدة القاري « 3 » ( 10 / 84 ) : من المستغربات ما أورده ابن مردويه في تفسيره من طريق عيسى بن طهمان « 4 » عن أنس : أنّ أبا بكر وعمر كانا فيهم . وهو منكر مع نظافة سنده ، وما أظنّه إلّا غلطا .
وقد أخرج أبو نعيم في الحلية « 5 » في ترجمة شعبة من حديث عائشة قالت :
حرّم أبو بكر الخمر على نفسه فلم يشربها في جاهليّة ولا إسلام .
ويحتمل - إن كان محفوظا - أن يكون أبو بكر وعمر زارا أبا طلحة في ذلك اليوم / ولم يشربا معهم « 6 » . ثمّ وجدت عند البزّار من وجه آخر عن أنس قال : كنت
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد : 5 / 51 . ( المؤلّف )
( 2 ) فتح الباري : 10 / 37 .
( 3 ) عمدة القاري : 21 / 168 .
( 4 ) وثقه أحمد [ في العلل ومعرفة الرجال : 3 / 456 رقم 5942 ] ، وابن معين [ في التاريخ : 3 / 333 رقم 1602 ] ، وأبو حاتم [ في الجرح والتعديل : 6 / 280 رقم 1552 ] ، ويعقوب بن سفيان [ في المعرفة والتاريخ : 3 / 232 ] ، وأبو داود ، والحاكم ، والدارقطني ، تهذيب التهذيب 8 / 216 [ 8 / 193 ] . ( المؤلّف )
( 5 ) حلية الأولياء : 7 / 160 .
( 6 ) هنا ينتهي كلام العيني والبقية كلمة ابن حجر فحسب . ( المؤلّف )