لست أدري غير أنّ البيت قد ردّ الجواب * بابتسام في جدار البيت أضحى منه باب
دخلت فانجاب فيه البشر عن محض اللباب * إنّما أدري بهذا غير هذا
لست أدري * كيف أدري وهو سرّ فيه قد حار العقول
حادث في اليوم لكن لم يزل أصل الأصول * مظهر للّه لكن لا اتّحاد لا حلول
غاية الإدراك أن أدري بأنّي * لست أدري
ولد الطّهر عليّ من تسامى في علاه * فاهتدى فيه فريق وفريق فيه تاه
ضلّ أقوام فظنّوا أنّه حقّا إله * أم جنون العشق هذا لا يجازى ؟
لست أدري
ونظمها الشاعر المفلق الأستاذ المسيحي بولس سلامة في أوّل ملحمته العربية عيد الغدير « 1 » فقال في ( ص 56 ) :
سمع الليل في الظلام المديد * همسة مثل أنّة المفؤود
من خفيّ الآلام والكبت فيها * ومن البشر والرجاء السعيد
حرّة لزّها المخاض فلاذت * بستار البيت العتيق الوطيد
هامش
( 1 ) عيد الغدير : ص 48 .