طبّق الأرض لهيبا نار محمرّ الشقيق * فغدا البلبل مرتاع الحشا خوف الحريق
صارخا هل لنجاتي عن لظاها من طريق ؟ * هذه النار أتتني كيف أطفي ؟
لست أدري * أشرقت طلعة نور عمّت الكون ضياءا
لا أرى بدرا على الأفق ولم أبصر ذكاءا * وتفحّصت فلم أدرك هناك الكهرباءا
فبماذا ضاء هذا الكون نورا ؟ * لست أدري
كان هذا الروض قبل اليوم رهنا للذبول * ساحبات فوقها الأرواح قدما للذيول
تعصف النكباء فيها دون أنفاس البليل * كيف عاد اليوم يزهو في شذاه ؟
لست أدري * قمت أستكشف عنه سائلا هذا وذاك
فرأيت الكلّ مثلي في اضطراب وارتباك * وإذا الآراء طرّا في اصطدام واصطكاك
وأخيرا عمّها العجز فقالت * لست أدري
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 55
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٥٥