كتبه في محلّها قد حضرت من غير نقص لكتاب منها ، وها هي الأبيات :
أيحوم حول من التجأ لكم أذى * أو يشتكي ضيما وأنتم سادته
حاشا يردّ من انتمى لجنابكم * يا آل أحمد أو تسرّ شوامته
لكم السيادة من ألست بربّكم « 1 » * ولكم نطاق العزّ دارت هالته
هل ثمّ باب للنبيّ سواكم * من غيركم من ذي الورى ريحانته
تبّا لطرف لا يشاهد مشهدا * يحوي الحسين وتستلمه سلامته
فالزم رحابا ضمّ سبط محمد * ما أمّه راج وعيقت حاجته
ها خادما للحبّ يرفع حاجة * ممّا يلاقي من بلايا هالته
أمدّنا اللّه من فيض أمداده ، ومتّعنا من فيض قربه ، وتقبيل أعتابه ، وذكر لبعضهم في ذلك المشهد قوله :
منزل كمّل الإله سناه * تتوارى البدور عند لقاه
خصّه ربّنا بما شاء في الأر * ض تعالى من في السماء إله
صانه زانه حماه وقاه * وكساه بمنّه ورضاه
أن غدا مسكنا لعزّة آل ال * بيت من ثمّ قدره وعلاه
الإمام الحسين أشرف مولى * أيّد الدين سرّه ووقاه
مدحته آي الكتاب وجاءت * سنّة الهاشميّ طرز حلاه
وهناك كلمات ضافية تضمّ ما ذكر حول مشهد الرأس الشريف لو جمعتها يد التأليف لأتت كتابا حافلا ، وممّن أفرده بالتأليف الشيخ عبد الفتّاح بن أبي بكر
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأعراف : الآية 172وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ.