البنيان ، له قبّة بيضاء سامية في الهواء ، فيه قبر الإمام أبي حنيفة رضى اللّه عنه .
وقال ابن بطوطة في رحلته « 1 » ( 1 / 142 ) : قبر الإمام أبي حنيفة رضى اللّه عنه عليه قبّة عظيمة ، وزاوية فيها الطعام للوارد والصادر ، وليس بمدينة بغداد اليوم زاوية يطعم الطعام فيها ما عدا هذه الزاوية . ثمّ عدّ جملة من قبور المشايخ ببغداد فقال : وأهل بغداد لهم في كلّ جمعة يوم لزيارة شيخ من هؤلاء المشايخ ، ويوم لشيخ آخر يليه ، هكذا إلى آخر الأسبوع .
وقال الذهبي في الدول « 2 » ( 1 / 79 ) : وقبره عليه مشهد كبير وقبّة عالية ببغداد .
وقال ابن حجر في الخيرات الحسان « 3 » في مناقب الإمام أبي حنيفة « 4 » ، في الفصل الخامس والعشرين : إنّ الإمام الشافعيّ أيّام كان هو ببغداد كان يتوسّل بالإمام أبي حنيفة ، ويجيء إلى ضريحه يزور فيسلّم عليه ، ثمّ يتوسّل إلى اللّه تعالى به في قضاء حاجاته ، وقال : قد ثبت أنّ الإمام أحمد توسّل بالإمام الشافعيّ حتى تعجّب ابنه عبد اللّه ابن الإمام أحمد ، فقال له أبوه : إنّ الشافعيّ كالشمس للناس وكالعافية للبدن . ولمّا بلغ الإمام الشافعي أنّ أهل المغرب يتوسلون بالإمام مالك لم ينكر عليهم .
[ 9 - مصعب بن الزبير ]
9 - مصعب بن الزبير المتوفّى ( 157 ) . قال ابن الجوزي : زارت العامّة قبره بمسكن كما يزار قبر الحسين عليه السّلام . المنتظم « 5 » ( 7 / 206 ) .
هامش
( 1 ) رحلة ابن بطوطة : ص 226 .
( 2 ) دول الإسلام : ص 92 .
( 3 ) الخيرات الحسان : ص 94 .
( 4 ) حكاه عنه السيّد أحمد زيني دحلان في خلاصة الكلام : ص 252 ، والدرر السنيّة [ ص 96 ] .
( المؤلّف )
( 5 ) المنتظم : 15 / 14 .