يا سادتي يا بضعة المصطفى * يا من لهم في الفضل أعلى مقام
أنتم ملاذي وعياذي ولي * قلب بكم يا سادتي مستهام
وحقّكم إنّي محبّ لكم * محبّة لا يعتريها انصرام
وقفت في أعتابكم هائما * وما على من هام فيكم ملام
يا سبط طه يا حسينا على * ضريحك المأنوس منّي السّلام
مشهدك السامي غدا كعبة * لنا طواف حوله واستلام
بيت جديد حلّ فيه الهدى * فصار كالبيت العتيق الحرام
تفديك نفسي يا ضريحا حوى * حسينا السبط الإمام الهمام
إنّي توسّلت بما فيك من * عزّ ومجد شامخ واحتشام
يا زائرا هذا المقام اغتنم * فكم لمن يسعى إليه اغتنام
ينشرح الصدر إذا زرته * وتنجلي عنه الهموم العظام
كم فيه من نور ومن رونق * كأنّه روضة خير الأنام
إلى آخر [ الأبيات ]
وقال الحمزاوي العدوي المتوفّى ( 1303 ) في مشارق الأنوار « 1 » ( ص 92 ) بعد كلام طويل حول مشهد الإمام الحسين الشريف : واعلم أنّه ينبغي كثرة الزيارة لهذا المشهد العظيم متوسّلا به إلى اللّه ، ويطلب من هذا الإمام ما كان يطلب منه في حياته ، فإنّه باب تفريج الكروب ، فبزيارته يزول عن الخطب الخطوب ، ويصل إلى اللّه بأنواره والتوسّل به كلّ قلب محجوب ، ومن ذلك ما وقع لسيّدي العارف باللّه تعالى سيدي محمد شلبي شارح العزيّة - الشهير بابن الستّ - وهو أنّه قد سرقت كتبه جميعها من بيته ، قال : فتحيّر عقله ، واشتدّ كربه ، فأتى إلى مقام وليّ نعمتنا الحسين منشدا لأبيات استغاث بها ، فتوجّه إلى بيته بعد الزيارة ومكثه في المقام مدّة فوجد
هامش
( 1 ) مشارق الأنوار : 1 / 197 .