عاش في نصرة الإسلام حميدا ، ومضى لسبيله شهيدا ، جعلنا اللّه ممّن آثر المحبّة في القربى ، وهدانا للتي هي أحسن وأولى ، وحسبنا اللّه منزل الغيث وفاطر النّسم « 1 » .
وقد أبان عن مذهبه الحقّ - الإماميّة - في شعره بقوله :
بالنصّ فاعقد إن عقدت يمينا * كلّ اعتقاد الاختيار رضينا
مكّن لقول إلهنا تمكينا * واختار موسى قومه سبعينا
وقال في قصيدته البائيّة التي مرّت :
لم تعلموا أنّ الوصيّ هو الذي * آتى الزكاة وكان في المحراب
لم تعلموا أنّ الوصيّ هو الذي * حكم الغدير له على الأصحاب
وله قوله :
إنّ المحبّة للوصيّ فريضة * أعني أمير المؤمنين عليّا
قد كلّف اللّه البريّة كلّها * واختاره للمؤمنين وليّا
وما في لسان الميزان « 2 » من اشتهاره بذلك المذهب - الاعتزال - وأنّه كان داعية إليه فيدفعه تخطئته أوّلا من زعم أنّه من معتنقيه ، وما نقله عن القاضي عبد الجبّار من أنّه لمّا تقدّم للصلاة عليه قال : ما أدري كيف أصلّي على هذا الرافضيّ ، وما تكرّر في شعره من قذف أعدائه له بالرفض ، إلّا أن يريد ابن حجر الاشتهار المحض دون الحقيقة ، فيلتئم مع قوله الآخر .
والذي أرتئيه ويساعدني فيه الدليل أنّ الصاحب ، كغيره من أعلام الإماميّة ،
هامش
( 1 ) كلّ ما ذكره الصاحب من الأحاديث في فضل مولانا أمير المؤمنين ، ثابت وصحيح عند القوم ، مبثوث في أجزاء كتابنا بأسانيده ، أخرجه بها الحفّاظ في الصحاح والمسانيد . ( المؤلّف )
( 2 ) لسان الميزان : 1 / 461 رقم 1300 .