وقوله أرجوزة :
يا زائرا قد قصد المشاهدا * وقطع الجبال والفدافدا
فأبلغ النبيّ من سلامي * ما لا يبيد مدّة الأيّام
حتى إذا عدت لأرض الكوفة * البلدة الطاهرة المعروفة
وصرت في الغريّ في خير وطن * سلّم على خير الورى أبي الحسن
ثمّة سر نحو بقيع الغرقد * مسلّما على أبي محمد
وعد إلى الطفّ بكربلاء * إهد سلامي أحسن الإهداء
لخير من قد ضمّه الصعيد * ذاك الحسين السيّد الشهيد
وأجنب إلى الصحراء بالبقيع * فثمّ أرض الشرف الرفيع
هناك زين العابدين الأزهر * وباقر العلم وثمّ جعفر
أبلغهم عنّي السّلام راهنا * قد ملأ البلاد والمواطنا
وأجنب إلى بغداد بعد العيسا * مسلّما على الزكيّ موسى
واعجل إلى طوس على أهدى سكن * مبلّغا تحيّتي أبا الحسن
وعد لبغداد بطير أسعد * سلّم على كنز التقى محمد
وأرض سامراء أرض العسكر * سلّم على عليّ المطهّر
والحسن الرضيّ في أحواله * من منبع العلوم في أقواله
فإنّهم دون الأنام مفزعي * ومن إليهم كلّ يوم مرجعي
وله أرجوزة أخرى يعدّ فيها الأئمّة الهداة ويسمّيهم . وقصيدة في الإمام أبي الحسن الرضا ثامن الحجج - صلوات اللّه عليهم - تذكر في مقدّمة عيون الأخبار « 1 » لشيخنا الصدوق ، وقصيدة أخرى فيه عليه السّلام أيضا ، ألا وهي :
يا زائرا قد نهضا * مبتدرا قد ركضا
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 14 .