وقد مضى كأنّه * البرق إذا ما أومضا
أبلغ سلامي زاكيا * بطوس مولاي الرضا
سبط النبيّ المصطفى * وابن الوصيّ المرتضى
من حاز عزّا أقعسا * وشاد مجدا أبيضا
وقل له عن مخلص * يرى الولا مفترضا
في الصدر نفح حرقة * تترك قلبي حرضا
من ناصبين غادروا * قلب الموالي ممرضا
صرّحت عنهم معرضا * ولم أكن معرّضا
نابذتهم ولم أبل * إن قيل قد ترفّضا
يا حبّذا رفضي لمن * نابذكم وأبغضا
ولو قدرت زرته * ولو على جمر الغضا
لكنّني معتقل * بقيد خطب عرضا
جعلت مدحي بدلا * من قصده وعوضا
أمانة موردة * على الرضا لترتضى
رام ابن عبّاد بها * شفاعة لن تدحضا
نوادر فيها المكارم :
1 - يحكى أنّ الصاحب استدعى في بعض الأيّام شرابا فأحضروا قدحا ، فلمّا أراد أن يشربه ، قال له بعض خواصّه : لا تشربه فإنّه مسموم - وكان الغلام الذي ناوله واقفا - فقال للمحذّر : ما الشاهد على صحّة قولك ؟ فقال : تجرّبه في الذي ناولك إيّاه . قال : لا أستجيز ذلك ولا أستحلّه . قال : فجرّبه في دجاجة . قال : التمثيل بالحيوان لا يجوز . وردّ القدح وأمر بقلبه . وقال للغلام : انصرف عنّي ولا تدخل