ورماهم فأصابهم * داء تعزّ له الرّقاة
وسهام أقواس المنو * ن الصائبات المصميات
مات الندى من بيننا * بمماتهم والمكرمات
وقال يرثي الشيخ الأكبر - شيخنا المفيد - محمد بن محمد بن نعمان المتوفّى في رمضان ( 413 ) ، توجد في الجزء الثالث من ديوانه « 1 » :
من على هذه الديار أقاما * أو ضفا ملبس عليه وداما
عج بنا نندب الذين تولّوا * باقتياد المنون عاما فعاما
فارقونا كهلا وشيخا وهمّا * ووليدا وناشئا وغلاما
وشحيحا جعد اليدين بخيلا * وجوادا مخوّلا مطعاما
سكنوا كلّ ذروة من أشمّ * يحسر الطرف ثمّ حلّوا الرغاما
يا لحى اللّه مهملا حسب الده * ر نؤوم الجفون عنه فناما
وكأنّي لمّا رأيت بني الده * ر غفولا رأيت منهم نياما
أيّها الموت كم حططت عليّا * سامي الطرف أو جببت سناما
وإذا ما حدرت خلفا وظنّوا * نجوة من يديك كنت أماما
أنت ألحقت بالذكيّ غبيّا * في اصطلام وبالدنيّ هماما
أنت أفنيت قبل أن تأخذ الأب * ناء منّا الآباء والأعماما
ولقد زارني فأرّق عيني * حادث أقعد الحجا وأقاما
حدت عنه فزادني حيدي عن * ه لصوقا بدائه والتزاما
وكأنّي لما حملت به الثق * ل تحمّلت يذبلا وشماما
فخذ اليوم من دموعي وقد كنّ * جمودا على المصاب سجاما
إنّ شيخ الإسلام والدين والعل * م تولّى فأزعج الإسلاما
والذي كان غرّة في دجى الأيّا * م أودى فأوحش الأيّاما
هامش
( 1 ) ديوان الشريف المرتضى : 2 / 438 .