وقعقعتم أبوابه تختلونه * ومن لم يرد ختلا أصاب ختولا
فما زلتم حتى أجاب نداءكم * وأيّ كريم لا يجيب سؤولا
فلمّا دنا ألفاكم في كتائب * تطاولن أقطار السباسب طولا
متى تك منها حجزة أو كحجزة * سمعت رغاء مصعقا وصهيلا
فلم ير إلّا ناكثا أو منكّبا * وإلّا قطوعا للذمام حلولا
وإلّا قعودا عن لمام بنصره * وإلّا جبوها بالردى وخذولا
وضغن شفاف هبّ بعد رقاده * وأفئدة ملأى يفضن ذحولا
وبيضا رقيقات الشفار صقيلة * وسمرا طويلات المتون عسولا
فلا أنتم أفرجتم عن طريقه * إليكم ولا لمّا أراد قفولا
عزيز على الثاوي بطيبة أعظم * نبذن على أرض الطفوف شكولا
وكلّ كريم لا يلمّ بريبة * فإن سيم قول الفحش قال جميلا
يذادون عن ماء الفرات وقد سقوا ال * شهادة من ماء الفرات بديلا
رموا بالردى من حيث لا يحذرونه * وغرّوا وكم غرّ الغفول غفولا
أيا يوم عاشوراء كم بفجيعة * على الغرّ آل اللّه كنت نزولا
دخلت على أبياتهم بمصابهم * ألا بئسما ذاك الدخول دخولا
نزعت شهيد اللّه منّا وإنّما * نزعت يمينا أو قطعت تليلا
قتيلا وجدنا بعده دين أحمد * فقيدا وعزّ المسلمين قتيلا
فلا تبخسوا بالجور من كان ربّه * برجع الذي نازعتموه كفيلا
أحبّكم آل النبيّ ولا أرى * وكم عذلوني عن هواي عديلا
وقلت لمن يلحى على شغفي بكم * وكم غير ذي نصح يكون عذولا
رويدكم لا تنحلوني ضلالكم * فلن ترحلوا منّي الغداة ذلولا
عليكم سلام اللّه عيشا وميتة * وسفرا تطيعون النوى وحلولا
فما زاغ قلبي عن هواكم وأخمصي * فلا زلّ عمّا ترتضون زليلا
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 394
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٩٤