أمرّ بفيّ عليك الزلال * وآلم جلدي وقع الشفوف « 1 »
أتحمل فقدك ذاك العظيم * جوارح جسمي هذا الضعيف
ولهفي عليك مقال الخبي * ر : إنّك تبرد حرّ اللهيف
أنشرك ما حمل الزائرو * ن أم المسك خالط ترب الطفوف
كأنّ ضريحك زهر الربي * ع هبّت عليه نسيم الخريف
أحبّكم ما سعى طائف * وحنّت مطوّقة في الهتوف
وإن كنت من فارس فالشري * ف معتلق ودّه بالشريف
ركبت على من يعاديكم * ويفسد تفضيلكم بالوقوف
سوابق « 2 » من مدحكم لم أهب * صعوبة ريّضها والقطوف « 3 »
تقطّر غيري أصلابها * وتزلق أكفالها بالرديف « 4 »
وقال يمدح أهل البيت عليهم السّلام « 5 » وهي من أوّل قوله :
سلا من سلا من بنا استبدلا * وكيف محا الآخر الأوّلا
وأيّ هوى حادث العهد أم * س أنساه ذاك الهوى المحولا « 6 »
وأين المواثيق والعاذلات * يضيق عليهنّ أن تعذلا
أكانت أضاليل وعد الزما * ن أم حلم الليل ثمّ انجلى
وممّا جرى الدمع فيه سؤا * ل من تاه بالحسن أن يسألا
هامش
( 1 ) الشفوف - جمع شف - : وهو الثوب الرقيق . ( المؤلّف )
( 2 ) مفعول به لقوله السابق : ركبت .
( 3 ) الريّض : الدابّة أوّل ما تراض وهي صعبة . القطوف : الدابّة التي تسيء المسير وتبطئ .
( المؤلّف )
( 4 ) تقطّر : تلقي الإنسان على قطره ، أي على أعلى ظهره . الرديف : الراكب خلف الراكب .
( المؤلّف )
( 5 ) ديوان مهيار : 3 / 48 .
( 6 ) المحول : الذي أتى عليه حول بعد حول أي سنون . ( المؤلّف )