فهو إلّا يكن لحرب فحرب * علّمته خيانة الميثاق
نفر من أميّة نفر الإس * لام من بينهم نفور إباق
أنفقوا في النفاق ما غصبوه * فاستقام النفاق بالإنفاق
وهي دار الغرور قصّر باللو * م فيها تطاول العشّاق
وأراها لا تستقيم لذي الزه * د إذا المال مال بالأعناق
فلهذا أبناء أحمد أبنا * ء عليّ طرائد الآفاق
فقراء الحجاز بعد الغنى الأك * بر أسرى الشآم قتلى العراق
جانبتهم جوانب الأرض حتى * خلت أنّ السماء ذات انطباق
إن أقصّر يا آل أحمد أو أغ * رق كان التقصير كالإغراق
لست في وصفكم بهذا وهذا * لاحقا غير أن تروا إلحاقي
إنّ أهل السماء فيكم وأهل ال * أرض ما دامتا لأهل افتراق
عرفت فضلكم ملائكة اللّ * ه فدانت وقومكم في شقاق
يستحقّون حقّكم زعموا ذ * لك سحقا لهم من استحقاق
وأرى بعضهم يبايع بعضا * بانتظام من ظلمكم واتّساق
واستثاروا السيوف فيكم فقمنا * نستثير الأقلام في الأوراق
أيّ غبن لولا القيامة والمر * جوّ فيها من قدرة الخلّاق
فكأنّي بهم يودّون لو أنّ ال * خوالي من الليالي البواقي
ليتوبوا إذا يذادون عن أك * رم حوض عليه أكرم ساق
وإذا ما التقوا تقاسمت النا * ر عليّا بالعدل يوم التلاق
قيل هذا بما كفرتم فذوقوا * ما كسبتم يا بؤس ذاك المذاق « 1 »
وقال في يوم عاشوراء يمدح الإمام الحاكم بأمر اللّه :
هامش
( 1 ) ديوان الصوري : 1 / 307 رقم 255 .