وعقد ابن خلّكان « 1 » له ترجمة ضافية ، أطراه ووصف شعره في ( 1 / 334 ) ، وقال :
توفّي يوم الأحد تاسع شوال سنة تسع عشرة وأربعمئة وعمره ثمانون أو أكثر ، وذكره ابن كثير في تاريخه « 2 » ( 12 / 25 ) . ومن شعره في أهل البيت عليهم السّلام :
توقّ إذا ما حرمة العدل جلّت * ملامي لتقضي صبوتي ما تمنّت
أغرّك أن لم تستفزّك لوعة * بقلبي ولا استبكاك بين بمقلتي
لك الخير هذا حين شئت تلومني * لجاجا فألّا لمت أيّام شرّتي
غداة أجيب العيس إذ هي حنّت * وأحدو إذا ورق الحمائم غنّت
وأنتهب الأيّام حتى كأنّني * أدافع من بعد الحلول منيّتي
وأستصغر البلوى لمن عرف الهوى * وأستكثر الشكوى وإن هي قلّت
أطيل وقوفي في الطلول كأنّني * أحاول منها أن تردّ تحيّتي
ليالي ألقى كلّ مهضومة الحشا * إذا عدلت في ما جناه تجنّت
أصدّ فيدعوني إلى الوصل طرفها * وإن أنا سارعت الإجابة صدّت
وإن قلت سقمي وكّلت سقم طرفها * بإبطال قولي أو بإدحاض حجّتي
وإن سمعت وأنار قلبي شناعة * عليها أجابتني بوانار وجنتي
وأصرف همّي عن هواها بهمّتي * عزوفا فتثنيني إذا ما تثنّت
وأنشد بين البين والهجر مهجتي * ولم أدر في أيّ السبيلين ضلّت
وما أحسب الأيّام أيّام هجرها * تطاولني إلّا لتقصر مدّتي
دعوا الأمة اللّاتي استحلّت دمي تكن * مع الأمّة اللّاتي بغت فاستحلّت
فما يقتدى إلّا بها في اغتصابها * ولا أقتدي إلّا بصبر أئمّتي
أليس بنو الزهراء أدهى رزيّة * عليكم إذا فكّرتم في رزيّتي
حماتي إذا لانت قناتي وعدّتي * إذا لم تكن لي عدّة عند شدّتي
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان : 3 / 232 رقم 406 .
( 2 ) البداية والنهاية : 12 / 32 حوادث سنة 419 ه .