ونعلم أن لو لم ندن بولائكم * لما قبلت أعمالنا أبدا منّا
وأنّ إليكم في المعاد إيابنا * إذا نحن من أجداثنا سرّعا قمنا
وأنّ عليكم بعد ذاك حسابنا * إذا ما وفدنا يوم ذاك وحوسبنا
وأنّ موازين الخلائق حبّكم « 1 » * فأسعدهم من كان أثقلهم وزنا
وموردنا يوم القيامة حوضكم * فيظما الذي يقصى ويروى الذي يدنى
وأمر صراط اللّه ثمّ إليكم * فطوبى لنا إذ نحن عن أمركم جزنا
وما ذنبنا عند النواصب ويلهم * سوى أنّنا قوم بما دنتم دنّا
فإن كان هذا ذنبنا فتيقّنوا * بأنّا عليه لا انثنينا ولا نثنى
ولمّا رفضنا رافضيكم ورهطكم * رفضنا وعودينا وبالرفض نبّزنا
وإنّا اعتقدنا العدل في اللّه مذهبا * وللّه نزّهنا وإيّاه وحّدنا
وهم شبّهوا اللّه العليّ بخلقه * فقالوا خلقنا للمعاصي وأجبرنا
فلو شاء لم نكفر ولو شاء أكفرنا * ولو شاء لم نؤمن ولو شاء آمنّا
وقالوا رسول اللّه ما اختار بعده * إماما لنا لكن لأنفسنا اخترنا
فقلنا إذن أنتم إمام إمامكم * بفضل من الرحمن تهتم وما تهنا
ولكنّنا اخترنا الذي اختار ربّنا * لنا يوم خمّ لا ابتدعنا ولا جرنا
سيجمعنا يوم القيامة ربّنا * فتجزون ما قلتم ونجزى بما قلنا
هدمتم بأيديكم قواعد دينكم * ودين على غير القواعد لا يبنى
ونحن على نور من اللّه واضح * فيا ربّ زدنا منك نورا وثبّتنا
وظنّ ابن حمّاد جميل بربّه * وأحرى به أن لا يخيب له ظنّا
بنى المجد لي شنّ بن أقصى فحزته * تراثا جزى الرحمن خيرا أبي شنّا
وحسبي بعبد القيس في المجد والدي * ولي حسب عبد القيس مرتبة تبنى
وخالي تميم تمّ مجدي بفخره * فنلت بذا مجدا ونلت بذا أمنا
هامش
( 1 ) وأنّ موازين القصاص ولاؤكم . كذا في بعض النسخ . ( المؤلّف )