فتى كفّه اليسرى حمام بحربه * كذاك حياة السلم في كفّه اليمنى
فكم بطل أردى وكم مرهب أودى * وكم معدم أغنى وكم سائل أقنى « 1 »
يجود على العافين عفوا بماله * ولا يتبع المعروف من منّه منّا
ولو فضّ بين الناس معشار جوده * لما عرفوا في الناس بخلا ولا ضنّا
وكلّ جواد جاد بالمال إنّما * قصاراه أن يستنّ في الجود ما سنّا
وكلّ مديح قلت أو قال قائل * فإنّ أمير المؤمنين به يعنى
سيخسر من لم يعتصم بولائه * ويقرع يوم البعث من ندم سنّا
لذلك قد واليته مخلص الولا * وكنت على الأحوال عبدا له قنّا
عليكم سلام اللّه يا آل أحمد * متى سجعت قمريّة وعلت غصنا
مودتّكم أجر النبيّ محمد * علينا فآمنّا بذاك وصدّقنا
وعهدكم المأخوذ في الذرّ لم نقل * لآخذه كلّا ولا كيف أو أنّى
قبلنا وأوفينا به ثمّ خانكم * أناس وما خنّا وحالوا وما حلنا
طهرتم فطهّرنا بفاضل طهركم * وطبتم فمن آثار طيبكم طبنا
فما شئتم شئنا ومهما كرهتم * كرهنا وما قلتم رضينا وصدّقنا
فنحن مواليكم تحنّ قلوبنا * إليكم إذا إلف إلى إلفه حنّا
نزوركم سعيا وقلّ لحقّكم * لو أنّا على أحداقنا لكم زرنا
ولو بضّعت أجسادنا في هواكم * إذن لم نحل عنه بحال ولا زلنا
وآباؤنا منهم ورثنا ولاءكم * ونحن إذا متنا نورّثه الأبنا
وأنتم لنا نعم التجارة لم نكن * لنحذر خسرانا عليها ولا غبنا
ومالي لا أثني عليكم وربّكم * عليكم بحسن الذكر في كتبه أثنى
وإنّ أباكم يقسم الخلق في غد * فيسكن ذا نارا ويسكن ذا عدنا
وأنتم لنا غوث وأمن ورحمة * فما منكم بدّ ولا عنكم مغنى
هامش
( 1 ) أقنى : اكتسب .