وذكر له المسعودي « 1 » وأبو الفرج في رثاء يحيى أيضا قوله :
تضوّع مسكا جانب النهر إذ ثوى * وما كان إلّا شلوه يتضوّع
مصارع أقوام كرام أعزّة * أبيح ليحيى الخير في القوم مصرع
وذكر المسعودي في مروج الذهب قوله في يحيى بن عمر أيضا :
يا بقايا السلف الصا * لح والبحر الربيح
نحن للأيّام من بين * قتيل وجريح
خاب وجه الأرض كم * غيّب من وجه صبيح
آه من يومك ما أو * راه « 2 » للقلب القريح
وفي المروج للمسعودي « 3 » ، وربيع الأبرار للزمخشري « 4 » ، قوله :
إنّي وقومي من أحساب قومكم * كمسجد الخيف من بحبوحة الخيف
ما علّق السيف منّا بابن عاشرة * إلّا وهمّته أمضى من السيف
وله في رثاء يحيى قوله كما في مروج الذهب :
لعمري لئن سرّت قريش بهلكه * لما كان وقّافا غداة التوقّف
فإن مات تلقاء الرماح فإنّه * لمن معشر يشنون « 5 » موت التترّف
فلا تشمتوا فالقوم من يبق منهم * على سنن منهم مقام المخلف
لهم معكم إمّا جدعتم أنوفكم * مقامات ما بين الصفا والمعرّف « 6 »
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 4 / 162 .
( 2 ) أورى القلب : أخرج ناره ، وفي مروج الذهب : ما أوداه .
( 3 ) مروج الذهب : 4 / 163 .
( 4 ) ربيع الأبرار : 3 / 416 .
( 5 ) يشنون : يكرهون .
( 6 ) الصفا والمعرّف : جبلان بمكّة .