وذكره الرفاعي في صحاح الأخبار ( ص 40 ) وقال : كان شهما ، شجاعا ، شاعرا ، مفلقا ، وخطيبا مصقعا . وأثنى عليه بالعلم وجودة الشعر سهل بن عبد اللّه البخاري النسّابة في سرّ السلسلة « 1 » ، وصاحب بحر الأنساب المشجّر ، والبيهقي في لباب الأنساب « 2 » ، وابن المهنّا في عمدة الطالب « 3 » ( ص 269 ) ، وذكر الأخير أنّ له ديوان شعر مشهورا .
وقال الحموي في معجم الأدباء « 4 » ( 5 / 285 ) في ترجمة محمد بن أحمد الحسني العلوي - بعد ما أثنى عليه - بأنّه شاعر مفلق ، وعالم محقّق ، شائع الشعر ، نبيه الذكر ، ليس في ولد الحسن من يشبهه ، بل يقاربه عليّ بن محمد الأفوه .
وحكى صاحب نسمة السحر « 5 » عن الحموي أنّه قال : كان المترجم في العلويّة من الشهرة والأدب والطبع كعبد اللّه بن المعتز في العبّاسيّة ، وكان يقول : أنا شاعر ، وأبي شاعر ، وجدّي شاعر إلى أبي طالب .
كان سيّدنا الحمّاني في جانب عظيم من الإباء ، والحماسة ، وقوّة القلب ، ورباطة الجأش ، وصراحة اللهجة ، والجرأة على مناوئيه ، كلّ ذلك وراثة من سلفه الطاهر وبيته الرفيع . قال المسعودي : لمّا دخل الحسن بن إسماعيل الكوفة وهو صاحب الجيش الذي لقي يحيى بن عمر الشهيد سنة ( 250 ) ، قعد عن سلامه ولم يمض إليه ، ولم يتخلّف عن سلامه أحد من آل عليّ بن أبي طالب الهاشميّين ، وكان عليّ بن محمد الحمّاني مفتيهم بالكوفة - إلى أن قال - : فتفقّده الحسن بن إسماعيل ، وسأل عنه ، وبعث بجماعة فأحضروه ، فأنكر الحسن تخلّفه ، فأجابه عليّ بن محمد بجواب مستقتل آيس
هامش
( 1 ) سرّ السلسلة : ص 67 .
( 2 ) لباب الأنساب : 1 / 248 .
( 3 ) عمدة الطالب : ص 300 .
( 4 ) معجم الأدباء : 17 / 143 .
( 5 ) نسمة السحر : مج 8 / ج 2 / 385 .