محلّؤون فأصفى شربهم وشل * عند الورود وأوفى ودّهم لمم « 1 »
فالأرض إلّا على ملّاكها * سعة والمال إلّا على أربابه ديم
فما السعيد بها إلّا الذي ظلموا * وما الغني بها إلّا الذي حرموا « 2 »
للمتّقين من الدنيا عواقبها * وإن تعجّل منها الظالم الإثم
أتفخرون عليهم لا أبا لكم * حتى كأنّ رسول اللّه جدّكم
وما توازن فيما بينكم شرف * ولا تساوت لكم في موطن قدم
ولا لكم مثلهم في المجد متّصل * ولا لجدّكم معشار جدّهم « 3 »
ولا لعرقكم من عرقهم شبه * ولا نثيلتكم من أمّهم أمم « 4 »
قام النبيّ بها يوم الغدير لهم * واللّه يشهد والأملاك والأمم
حتى إذا أصبحت في غير صاحبها * باتت تنازعها الذّؤبان والرخم
وصيّروا أمرهم شورى كأنّهم * لا يعرفون ولاة الحقّ أيّهم
تاللّه ما جهل الأقوام موضعها * لكنّهم ستروا وجه الذي علموا
ثمّ ادّعاها بنو العبّاس ملكهم * ولا لهم قدم فيها ولا قدم
لا يذكرون إذا ما معشر ذكروا * ولا يحكّم في أمر لهم حكم
ولا رآهم أبو بكر وصاحبه * أهلا لما طلبوا منها وما زعموا
فهل هم مدّعوها غير واجبة * أم هل أئمّتهم في أخذها ظلموا
أمّا عليّ فأدنى من قرابتكم * عند الولاية إن لم تكفر النّعم
أينكر الحبر عبد اللّه نعمته * أبوكم أم عبيد اللّه أم قثم
بئس الجزاء جزيتم في بني حسن * أباهم العلم الهادي وأمّهم
هامش
( 1 ) حلّاه عن الماء : طرده . الوشل : الماء القليل . لمم : أي غبّ . ( المؤلّف )
( 2 ) الشطر الثاني في الأصل : وما الشقيّ بها إلّا الذي ظلموا . والصحيح ، بحسب المعنى والقواعد النحوية ، ما أثبتناه عن الديوان : ص 256 .
( 3 ) في الديوان وأعيان الشيعة : 4 / 341 : مسعاة جدّهم .
( 4 ) نثيلة : هي أمّ العبّاس بن عبد المطّلب . الأمم : القرب . ( المؤلّف )