يا رجل . قال ابن جنّي : فحكيت أنا هذه الحكاية بمدينة السّلام لأبي الطيّب ، فعرفها وضحك لها .
وتوفّيت للصنوبري بنت في حياته ، رثاها زميله كشاجم وعزّاه بقوله :
أتأسى يا أبا بكر * لموت الحرّة البكر
وقد زوّجتها قبرا * وما كالقبر من صهر
وعوّضت بها الأجر * وما للأجر من مهر
زفاف أهديت فيه * من الخدر إلى القبر
فتاة أسبل اللّه * عليها أسبغ الستر
ورده أشبه النعم * ة في الموقع والقدر
وقد يختار في المكرو * ه للعبد وما يدري
فقابل نعمة اللّه ال * تي أولاك بالشكر
وعزّ النفس ممّا فا * ت بالتسليم والصبر
وكتب المترجم على كلّ جانب من جوانب قبّة قبرها الستّة بيتين ، توجد الأبيات في تاريخ ابن عساكر « 1 » ( 1 / 456 ، 457 ) .
حكاية
حدّث المترجم له أبو بكر أحمد بن محمد الصنوبريّ ، قال : كان بالرّها « 2 » ورّاق يقال له سعد ، وكان في دكّانه مجلس كلّ أديب ، وكان حسن الأدب والفهم / يعمل شعرا رقيقا ، وما كنّا نفارق دكّانه أنا وأبو بكر المعوج الشامي الشاعر وغيرنا من شعراء الشام وديار مصر ، وكان لتاجر بالرّها نصرانيّ من كبار تجّارها ابن اسمه
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق : 2 / 113 .
( 2 ) الرّهاء بضمّ أوّله والمد والقصر : مدينة بين الموصل والشام ، استحدثها الرّهاء بن البلندي فسمّيت باسمه . ( المؤلّف )