فسئل عن سخاء المفلس ، فقال : يعد في إفلاسه بما لا يفي به عند إمكانه .
ومن ملحه قوله لإنسان أهدى إليه طبقا فيه قصب السكر والأترنج والنارنج :
إنّ شيطانك في الظر * ف لشيطان مريد
فلهذا أنت فيه * تبتدي ثمّ تعيد
قد أتتنا تحفة من * ك على الحسن تزيد
طبق فيه قدود * ونهود وخدود « 1 »
وذكر له الوطواط في غرر الخصائص « 2 » ( ص 270 ) قوله يستنجز به :
أيّها السيّد عش في غبطة * ما تغنّى طائر الأيك الغرد
لي وعد منك لا تنكره * فاقضه أنجز حرّ ما وعد
أنت أحييت بمبذول الندى * سنن الجود وقد كان همد
فإذا صال زمان أوسطا * فعلى مثلك مثلي يعتمد
ذكر له النويري في نهاية الأرب « 3 » ( ص 77 ) :
ظبي إذا عقرب أصداغه * رأيت ما لا يحسن العقرب
تفّاح خدّيه له نضرة * كأنّه من دمعتي يشرب
ولد المفجّع بالبصرة وتوفّي بها سنة ( 327 ) كما في معجم الأدباء ، نقلا عن تاريخ معاصره أبي محمد عبد اللّه بن بشران ، قال : كانت وفاته قبل وفاة والدي بأيّام يسيرة ، ومات والدي في يوم السبت لعشر خلون من شعبان سنة سبع وعشرين وثلاثمئة .
هامش
( 1 ) النهود جمع النهد : الثدي ، وأراد بها الأترنج لاستدارته . وخدود : جمع خدّ ، أراد بها النارنج .
( المؤلّف )
( 2 ) غرر الخصائص : ص 273 .
( 3 ) نهاية الأرب : 2 / 92 .