تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
قد قدم العجب على الرويس * وشارف الوهد أبا قبيس « 1 » وطاول البقل فروع الميس * وهبّت العنز لقرع التيس « 2 » وادّعت الروم أبا في قيس * واختلط الناس اختلاط الحيس « 3 » إذ قرأ القاضي حليف الكيس * معاني الشعر على العبيسي
وألقى ذلك إلى التنوخي وانصرف . قال : ومدح أبا القاسم التنوخي فرأى منه جفاء ، فكتب إليه :
لو أعرض الناس كلّهم وأبوا * لم ينقصوا رزقي الذي قسما كان وداد فزال وانصرما * وكان عهد فبان وانهدما وقد صحبنا في عصرنا أمما * وقد فقدنا من قبلهم أمما فما هلكنا هزلا ولا ساخت ال * أرض ولم تقطر السماء دما في اللّه من كلّ هالك خلف * لا يرهب الدهر من به اعتصما حرّ ظننّا به الجميل فما * حقّق ظنّا ولا رعى الذّمما فكان ما ذا ما كلّ معتمد * عليه يرعى الوفاء والكرما غلطت والناس يغلطون وهل * تعرف خلقا من غلطة سلما من ذا إذا أعطي السداد فلم * يعرف بذنب ولم يزل قدما شلّت يدي لم جلست عن تفه * أكتب شجوي وأمتطي القلما يا ليتني قبلها خرست فلم * أعمل لسانا ولا فتحت فما يا زلّة ما أقلت عثرتها * أبقت على القلب والحشا ألما من راعه بالهوان صاحبه * فعاد فيه فنفسه ظلما
هامش
( 1 ) الرويس : تصغير روس ، وهو السيء . يقال : رجل روس أي : رجل سوء . والتصغير للتحقير . الوهد : المنخفض من الأرض . ( المؤلّف ) ( 2 ) الميس : نوع من الكرم . وهبّت : نشطت وأسرعت . ( المؤلّف ) ( 3 ) الحيس : تمر يخلط بسمن وأقط فيعجن وربّما جعل فيه سويق فيمتزج . ( المؤلّف )