شعره في مئة ورقة ، ويؤكّده ما قاله النجاشي « 1 » والعلّامة « 2 » من أنّ له شعرا كثيرا في أهل البيت عليهم السّلام ، وهو الذي يعطيه وصفهم له من أنّه كان كاتبا شاعرا ، بصيرا بالغريب كما في مروج الذهب « 3 » ، ومن أنّه من وجوه أهل اللغة والأدب ، وقال أبو محمد بن بشران « 4 » :
كان شاعر البصرة وأديبها ، وكان يجلس في الجامع بالبصرة فيكتب عنه ويقرأ عليه الشعر واللغة والمصنّفات ، وشعره مشهور ، وكان أبو عبد اللّه الأكفاني راويته ، وكتب لي بخطّه من مليح شعره شيئا كثيرا ، وشعره كثير حسن ، وله في جماعة من كبار أهل الأهواز مدائح كثيرة وأهاج ، وله قصيدة في أبي عبد اللّه بن درستويه يرثيه فيها وهو حيّ ، يقول فيها ويلقّبه بدهن الآجر :
مات دهن الاجرّ فاخضرّت الأر * ض وكادت جبالها لا تزول
ويصف أشياء كثيرة فيها ، وكان يكثر عند والدي ويطيل المقام عنده ، وكنت أراه عنده وأنا صبيّ بالأهواز ، وله إليه مراسلات ، وله فيه مدح كثيرة كنت جمعتها فضاعت أيّام دخول ابن أبي ليلى الأهواز ونهب روزناماتها « 5 » ، وكان منها قصيدة بخطّه عندي يقول فيها :
لو قيل للجود من مولاك قال نعم * عبد المجيد المغيرة بن بشران
وأذكر له من قصيدة أخرى :
يا من أطال يدي إذ هاضني « 6 » زمني * وصرت في المصر مجفوّا ومطّرحا
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 374 رقم 1021 .
( 2 ) رجال العلّامة : ص 160 رقم 146 .
( 3 ) مروج الذهب : 4 / 342 .
( 4 ) حكاه الحموي في معجم الأدباء عن تاريخه ، ونحن نذكره ملخّصا . ( المؤلّف )
( 5 ) جمع ( روزنامه ) فارسية ، يعني : الجريدة اليومية . ( المؤلّف )
( 6 ) هاضني : كسرني .