الطوسي « 1 » ( 1 / 141 ) في باب الدعاء بين الركعات . وذكر النجاشي إسناده إليه ( ص 64 ) هكذا : عن ابن نوح ، عن محمد بن عليّ القمّي ، عن محمد بن أحمد الرحّال ، عنه .
وحسب المترجم جلالة أن تكون أخباره مبثوثة في مثل الفقيه ، والتهذيب ، والكامل ، وأمالي الصدوق ، ومجالس المفيد ، وأمثالها من عمد كتب أصحابنا - رضوان اللّه عليهم - ، وحسبنا آية لثقته اعتماد القميّين عليه مع تسرّعهم في الوقيعة بأدنى غميزة في الرجل .
كان المترجم من علماء العربية البارعين فيها بعد ما كان شيخا في الحديث ، ولذلك ترجمه السيوطي في بغية الوعاة « 2 » ، وعدّه الثعالبي من كتّاب أصبهان وشعرائها في يتيمة الدهر « 3 » ( 3 / 267 ) ، وقال الحموي في معجم الأدباء « 4 » ( 2 / 3 ) الطبعة الأولى :
كان صاحب لغة يتعاطى التأديب ويقول الشعر الجيّد . وعرّفه شيخ الطائفة ومن يليه من أصحاب المعاجم حتى اليوم بالكتابة .
وأمّا شاعريّته فهي في الذروة والسنام من مراقي قرض الشعر ، فقد فاق نظمه بجزالة المعنى ، وفخامة اللفظ ، وحسن الصياغة ، وقوّة التركيب ، وبرع هو بفلج الحجّة ، وجودة الإفاضة ، والحصول على البراهين الدامغة ، والوصول إلى مغازي التعبيرات ، فجاء شعره في أئمّة الدين عليهم السّلام كسيف صارم لشبه أهل النصب ، أو المعول الهدّام لبيوت عناكب التمويهات ضدّ إمامة العترة الطاهرة ، وقصيدته المحبّرة التي اقتطفنا منها موضع الشاهد لكتابنا هذا لهي الشهيدة بكلّ ما أنبأناك عنه ، كما أنّها الحجّة القاطعة على عبقريّته الشعريّة كما شهد به أبو حاتم السجستاني فيما عرفت عنه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 86 ح 244 .
( 2 ) بغية الوعاة : 1 / 336 رقم 640 .
( 3 ) يتيمة الدهر : 3 / 349 .
( 4 ) معجم الأدباء : 4 / 72 .