وله قوله :
لا تنكرن إهداءنا لك منطقا * منك استفدنا حسنه ونظامه
فاللّه عزّ وجلّ يشكر فعل من * يتلو عليه وحيه وكلامه
ويعاتب أبا عمرو بن جعفر بن شريك على منعه إيّاه شعر ديك الجنّ بقوله :
يا جوادا يمسي ويصبح فينا * واحدا في الندى بغير شريك
أنت من أسمح الأنام لشعر الناس * ما ذا اللجاج في شعر ديك
يا حليف السماح لو أنّ ديك الجنّ * من نسل ديك عرش المليك « 1 »
لم يكن فيه طائل بعد أن يدخله * الذكر في عداد الديوك
وله قوله :
بأبي الذي نفسي عليه حبيس * مالي سواه من الأنام أنيس
لا تنكروا أبدا مقاربتي له * قلبي حديد وهو مغناطيس
وله :
يا طيب ليل خلوت فيه بمن * أقصر عن وصف كنه وجدي به
ليل كبرد الشباب حالكه * نعمت في ظلّه وفي طيبه
وله :
أتاني قريض كنظم الجمان * وروض الجنان وأمن الفؤاد
وعهد الصّبا ونسيم الصّبا * وبرد الفؤاد وطيب الرقاد
هامش
( 1 ) حديث ديك العرش رواه الجاحظ [ في كتاب الحيوان : 2 / 259 ] عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إنّ ممّا خلق اللّه لديكا عرفه تحت العرش ، وبراثنه تحت الأرض السفلى ، وجناحه في الهواء ، فإذا مضى ثلثا الليل وبقي ثلثه ضرب بجناحه قائلا : سبحان الملك القدوس ، سبّوح قدّوس ، ربّ الملائكة والروح ، فعند ذلك تضرب الديكة وتصيح . ( المؤلّف )