أقول وقد أوقظت من سنة الهوى * بعذل يحاكي لذعة لذعة الهجر
دعوني وحلم اللهو في ليلة المنى * ولا توقظوني بالملام وبالزجر
فقالوا لي استيقظ فشيبك لائح * فقلت لهم طيب الكرى ساعة الفجر
وذكر في ( ص 435 ) له يصف ليلة ممتعة :
وليلة أطربني صبحها * فخلتني في عرس الزنج « 1 »
كأنّما الجوزاء جنح الدجى * طبّالة تضرب بالصنج
قائمة قد حرّرت وصفها * مائلة الرأس من الغنج
وقال في ( ص 229 ) : دخل يوما أبو الحسن ابن طباطبا دار أبي عليّ بن رستم ، فرأى على بابه عثمانيّين أسودين قد لبسا عمامتين حمراوين ، فامتحنهما فوجدهما من الأدب خاليين ، فلمّا تمكّن في مجلس ابن رستم دعا بالدواة والقرطاس وكتب :
أرى بباب الدار أسودين * ذوي عمامتين حمراوين
كجمرتين فوق فحمتين * قد غادرا الرفض قريري عين
جدّكما عثمان ذو النورين * فما له أنسل ظلمتين
يا قبح شين صادر عن زين * حدائد تطبع من لجين
ما أنتما إلّا غرابا بين * طيرا فقد وقعتما للحين « 2 »
المظهرين الحبّ للشخصين * ذرا ذوي السنّة في المصرين
وخلّيا الشيعة للسبطين * للحسن الطيّب والحسين
ستعطيان في مدى عامين * صكّا بخفّين إلى حنين « 3 »
هامش
( 1 ) يضرب به المثل لاختصاص الزنج من بين الأمم بشدّة الطرب وحبّ الملاهي والأغاني ، والمثل سائر بإطرابهم . ( المؤلّف )
( 2 ) الحين : الهلاك .
( 3 ) توجد في معجم الأدباء : 17 / 154 بتغيير يسير . ( المؤلّف )