تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
لم يضع من أصول الدين ومن فروع الدين شيء : 1 - حفظه اللّه . 2 - حفظه نبيّه محمد . 3 - حفظته الأمّة كافّة عن كافّة ، عصرا بعد عصر ، ولا يمكن أن يوجد شيء من الدين غفلت عنه أو نسيته الأمّة . فالأمّة بالقرآن والسنّة أعلم من جميع الأئمّة ، وأقرب من اهتداء الأئمّة ، وعلم الأمّة بالقرآن وسنن النبيّ اليوم أكثر وأكمل من علم عليّ ومن علوم كلّ أولاد عليّ . ومن عظيم فضل اللّه على نبيّة ، ثمّ من عموم وعميم فضل اللّه على الأمّة أن جعل في الأمّة من أبناء الأمّة كثيرا هم أعلم بكثير من الأئمّة ومن صحابة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وصحبه وسلّم - لز . وكلّ حادثة إذا وقعت فالأمّة لا تخلو من حكم حقّ وصواب وجواب يريه اللّه الواحد من الأمّة التي ورثت نبيّها وصارت رشيدة ببركة الرسالة ، وختمها أرشد إلى الهداية وإلى الحق من كلّ إمام ، والأمّة مثل نبيّها معصومة ببركة الرسالة وكتابها ، ومعصومة بعقلها العاصم . الأمّة بلغت وصارت رشيدة لا تحتاج إلى الإمام ، رشدها وعقلها يغنيها عن كلّ إمام . لح . أنا لا أنكر على الشيعة عقيدتها أنّ الأئمّة معصومة ، وإنّما أنكر عليها عقيدتها أنّ أمّة محمد لم تزل قاصرة ولن تزال قاصرة ، تحتاج إلى وصاية إمام معصوم إلى يوم القيامة ، والأمّة أقرب إلى العصمة والاهتداء من كلّ إمام معصوم ، وأهدى إلى الصواب والحقّ من كلّ إمام معصوم ، لأنّ عصمة الإمام دعوى ، أمّا عصمة الأمّة فبداهة وضرورة بشهادة القرآن . لط . ليس يمكن في العالم نازلة حادثة ليس لها جواب عند الأمّة ، وعقلنا لا يتصوّر