إسناد ما يفتعله إلى رواية واحدة يسعه أن يجابه المنكر عليه بأنّه لم يقف عليه حتى عزاه إلى روايات كثيرة جاءت في كتب الشيعة ، وليته - إن كان صادقا ، وأنّى وأين ؟ - ذكر شيئا من أسماء هاتيك الكتب ، أو أشار إلى واحدة من تلك الروايات ، لكنّه لم تسبق له لفتة إلى أن يفتعل أسماء ويضع أسانيد قبل أن يكتب الكتاب فيذكرها فيه .
إنّ الحجّة المنتظر سيّد من آمن باللّه واليوم الآخر ، الذين يعمرون مساجد اللّه ، وأين هو عن هدمها ؟ وإنّ شيعيّا يعزو إليه ذلك لم يخلق بعد .
وأمّا ما ذكره عن بلاد الشيعة ، فلا أدري هل طرق هو بلاد الشيعة ، فكتب ما كتب ، وكذب ما كذب ، أو أنّه كان رجما منه بالغيب ؟ أو استند - كصاحب المنار - إلى سائح سنّي مجهول ، أو مبشّر نصراني لم يخلقا بعد ؟ وأيّا ما كان فهو مأخوذ بإفكه الشائن ، وقد عرف من جاس خلال ديار الشيعة ، وحلّ في أوساطهم وحواضرهم وحتى البلاد الصغيرة والقرى والرساتيق ، ما هنالك من مساجد مشيّدة صغيرة أو كبيرة ، وما في كثير منها من الفرش والأثاث والمصابيح ، وما تقام فيها من جمعة وجماعة ، وليس من شأن الباحث أن ينكر المحسوس ، ويكذب في المشهود ، وينصر المبدأ بالتافهات .
[ فرية ومجهلة . وجوابها ]
9 - قال : قد استفتى أحد الشيعة إماما من أئمّتهم - لا أدري أهو الصادق أم غيره ؟ - في مسألة من المسائل فأفتاه فيها ، ثمّ جاءه من قابل واستفتاه في المسألة نفسها فأفتاه بخلاف ما أفتاه عام أوّل ، ولم يكن بينهما أحد حينما استفتاه في المرّتين ، فشكّ ذلك المستفتي في إمامه وخرج من مذهب الشيعة ، وقال : إن كان الإمام إنّما أفتاني تقيّة ، فليس معنا من يتّقى في المرّتين ، وقد كنت مخلصا لهم عاملا بما يقولون ، وإن كان مأتيّ هذا هو الغلط والنسيان ، فالأئمّة ليسوا معصومين إذن ، والشيعة تدّعي لهم العصمة ، ففارقهم وانحاز إلى غير مذهبهم ، وهذه الرواية مذكورة في كتب القوم ( 2 / 38 ) .
الجواب : أنا لا أقول لهذا الرجل إلّا ما يقوله هو لمن نسب إلى إمام من أئمّته