تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
وذكره ابن أبي الحديد في شرحه « 1 » ( 1 / 200 ) ، والحافظ ابن عساكر في تاريخه « 2 » من طريق الحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي . وهذا الحديث سئل عنه الإمام أحمد ، كما أخبر به محمد بن منصور الطوسي ، قال : كنّا عند أحمد بن حنبل فقال له رجل : يا أبا عبد اللّه ما تقول في هذا الحديث الذي يروى : أنّ عليّا قال : « أنا قسيم النار » ؟ فقال أحمد : وما تنكرون من هذا الحديث ؟ أليس روينا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لعليّ : « لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق » ؟ قلنا : بلى . قال : فأين المؤمن ؟ قلنا في الجنّة . قال : فأين المنافق ؟ قلنا : في النار . قال : فعليّ قسيم النار . كذا في طبقات أصحاب أحمد وحكى عنه الحافظ الكنجي في الكفاية « 3 » ( ص 22 ) ، فليت القصيميّ يدري كلام إمامه . هذه اللفظة أخذها - سلام اللّه عليه - من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له ، فيما رواه عنترة [ عن الرضا عليه السّلام ] عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « أنت قسيم الجنّة والنار في يوم القيامة ، تقول للنار : هذا لي وهذا لك » . وبهذا اللفظ رواه ابن حجر في الصواعق « 4 » ( ص 75 ) . ويعرب عن شهرة هذا الحديث النبويّ بين الصحابة احتجاج أمير المؤمنين عليه السّلام به يوم الشورى ، بقوله : « أنشدكم باللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عليّ أنت قسيم الجنّة [ والنار ] « 5 » يوم القيامة غيري ؟ » قالوا : أللهمّ لا . والأعلام ترى هذه الجملة من / حديث الاحتجاج صحيحا . وأخرجه الدارقطني كما في الصواعق ( ص 75 ) ، ويرى ابن أبي الحديد استفاضة كلا الحديثين
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 260 خطبة 35 . ( 2 ) تاريخ مدينة دمشق : 12 / 271 ، وفي ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام - الطبعة المحقّقة - : رقم 761 . ( 3 ) كفاية الطالب : ص 72 باب 3 . ( 4 ) الصواعق المحرقة : ص 126 . ( 5 ) الزيادة من الصواعق .