تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
إذا علم ذلك ظهر أنّه لا يمكن أن يراد بأهل البيت جميع بني هاشم ، بل هو من العامّ المخصوص بمن ثبت اختصاصهم بالفضل والعلم والزهد والعفّة والنزاهة من أئمّة أهل البيت الطاهر ، وهم الأئمّة الاثنا عشر وأمّهم الزهراء البتول ، للإجماع على عدم عصمة من عداهم ، والوجدان أيضا على خلاف ذلك ؛ لأنّ من عداهم من بني هاشم تصدر منهم الذنوب ، ويجهلون كثيرا من الأحكام ، ولا يمتازون عن غيرهم من الخلق ، فلا يمكن أن يكونوا هم المجعولين شركاء القرآن في الأمور المذكورة ، بل يتعيّن أن يكونوا بعضهم لا كلّهم ليس إلّا من ذكرنا ، أمّا تفسير زيد بن أرقم لهم بمطلق بني هاشم « 1 » - إن صحّ ذلك عنه - فلا تجب متابعته عليه بعد قيام الدليل على بطلانه . إقرأ واحكم ، حيّا اللّه الأمانة والصدق ، هكذا يكون عصر النور ! !

[ تكذيب حديثي : « أنّ عليّا يذود الخلق يوم العطش » و « أنّه قسيم النار » وجوابها ]

7 - قال : من آفات الشيعة قولهم : إنّ عليّا يذود الخلق يوم العطش ، فيسقي منه أولياءه ويذود عنه أعداءه ، وإنّه قسيم النار وإنّها تطيعه يخرج منها من يشاء ( 2 / 21 ) . الجواب : لقد أسلفنا في الجزء الثاني ( ص 321 ) أسانيد الحديث الأوّل عن الأئمّة والحفّاظ ، وأوقفناك على تصحيحهم لغير واحد من طرقه ، وبقيّتها مؤكّدة لها ، فليس هو من مزاعم الشيعة فحسب ، وإنّما اشترك معهم فيه حملة العلم والحديث من أصحاب الرجل ، لكنّ القصيميّ ، لجهله بهم وبما يروونه أو لحقده على من روي الحديث في حقّه ، يحسبه من آفات الشيعة . وأمّا الحديث الثاني فكالأوّل ليس من آفات الشيعة بل من غرر الفضائل عند أهل الإسلام ، فأخرجه الحافظ أبو إسحاق ابن ديزيل المتوفّى ( 280 ، 281 ) عن الأعمش ، عن موسى بن طريف ، عن عباية ، قال : سمعت عليّا وهو يقول : « أنا قسيم النار يوم القيامة ، أقول : خذي ذا ، وذري ذا » .
هامش
( 1 ) فيما أخرجه مسلم في صحيحه [ 5 / 26 ح 36 كتاب فضائل الصحابة ] . ( المؤلّف )